كانت كلمة وزير العدل عقب تدشين مقر المحكمة الابتدائية بابن جرير كافية لفهم كيف يفكر مسؤولو هذا البلد عندما اعتبر مشروع المحكمة مندرجا في إطار خدمة العدالة و توفير ظروف مريحة للإشتغال بالنسبة لموظفي القطاع .
و لم يفكر سعادة الوزير في المتقاضين الذين سيفدون إلى تلك المحكمة بقوة القانون من أجل المثول أمامها أو الذين يريدون قضاء أمورهم ، حيث لم يفكر في فضاءات و باحات للإستراحة من أجل الوافدين لأنهم سيكونون عرضة لأمطار الشتاء و حر الصيف ، ناهيك عن خسارة الكثيرين لقوت يومهم و منهم طبعا كتاب عموميون و أصحاب محلات الفوطوكوبي.
و الذي يبشر بالخير اليوم هو تحقق نبوءة الفاعل السياسي قديما عندما تنبأ بأن ابن جرير سيعرف ولادة حبس و روضة و محكمة و كفى المبشرين سوء الظن . هذا في انتظار كمبرادورات المال و الأعمال الذين ينتظرون الضوء الأخضر من الجهات الوصية على هذا الإقليم من أجل التسابق على من يفوز بفرص إقتناء أوعية عقارية و استثمارها على مشارف تلك المحكمة و إنشاء مشاريع مدرة هي عبارة عن مقاهي و محلات ستفيض بها جيوب أهل المال من عسل المانحين.