ماذا لو زار الملك محمد السادس القرية النموذجية بدوار الحوزية بجماعة لبريكيين بالرحامنة.

0

1

لو قدر اليوم أن يزور ملك البلاد دوار الحوزية أو (القرية النموذجية ) الواقعة بجماعة لبريكيين بإقليم الرحامنة ، لوقف فعلا على مدى الإستهتار والعبث بمشاريع رصدت لها ميزانية قدرت بالملايير ، ولوقف فعلا  على سوء تسيير وتدبير الاوراش التي يعطي انطلاقتها ، والحقيقة أن زيارتنا إلى ذلك الدوار الذي لم يتحول إلى المنشود الذي تمناه ساكنيه ، بل أنهم أصبحوا اليوم يعيشون المأساة على حلم سرق منهم ، وأقبل معه الضيم والحزن ، حتى أن أغلب من حاورناهم ندموا أشد الندم على الويلات التي يتكبدونها اليوم وهم في وضع لا يحسدون عليه ، حين باتوا بلا ماء صالح للشرب بعد تدمير العديد من ” السقايات ” التي بشر أصحاب المشروع بأفضل  منها ،  وبلا قنوات للصرف الصحي،  وبلا أسوار وبلا طلاء للأبنية كما كانوا يشاهدونه على ” الماكيتات” التي عرضت على الملك حين زيارته إلى هناك ، علما أن مؤسسة العمران هي التي تولت تنفيذ المشروع بغلاف مالي هو 3 ملايير .

 فقد اعتبرت الساكنة أن من بيدهم الأمر بخصوص هذا المشروع قد كذبوا على الملك بالنهاية وليس مجرد الكذب عليهم فقط ،  وأنه لم تنفد من تلك القرية سوى الاسم الذي سكن القلوب والعيون وغاب عن أرض الواقع  ، فاكتفى السكان بالمشاهدة وإعادة ” الحكاية ” تحت أسوار الأبنية الآيلة للسقوط  ،حكاية ترويها “العكايز” للصبيان على مقربة  من السقاية  الوحيدة التي يحوم حولها القوم 24 على 24 من كل يوم،  وأمطار أقترب موعدها  تتهدد ” الخيام ” جراء سوء الأشغال التي رافقت  تبليط الأزقة،  والتي لم تأخذ بالمعايير المعتمدة من لدن المؤسسة المسؤولة ، وتنهيدة نساء فقيرات وصرخاتهن  وساكنة تعدت 600 أسرة  هي البقية الباقية ،إذ لم يتغير من حالها وأحوالها سوى أنها أصبحت من سكان ” القرية النموذجية ” التي لا تزال مرسومة أبراجها بالعقول فيما بعض من ماكيتاتها يلعب بها الأطفال وأطرافها تتشاكس فيه صغار الجراء بعضها عدوا وراء بعض  ، في بيئة ساكنة سكن فيها الليل والنهار على حاله ، ومقاول ترك كل شيء وراح اللهم ” عساس” يعد الأيام لينال أجره نهاية كل شهر،  في إقليم يجب أن ينتبه فيه المسؤولون إلى أن الناحية كانت ذات يوم مرجعية لعائلة فؤاد عالي الهمة من جهة والدته، وأن شرف جعل الحوزية نموذجا إنما  كان على شرف أسلافه عربونا على الوفاء والمحبة للأجداد .

2

3

4

5

102_5035

102_5039

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.