في الصورة أعلاه يظهر نموذج بشري عبارة عن صورة مصغرة لواقع تعيشه شريحة عريضة من ساكنة مدينة ابن جرير يعكس شرطيا الحالة الاجتماعية والاقتصادية ودرجة الوعي السياسي والجرعة الثقافية لدى أسفل الهرم،والصورة موحية بأن المدينة تفتقد للمتنفسات ولقطب صناعي وتجاري ينعش سوق الشغل المحرك الرئيسي لليد العاملة . وقد أفضت كل التحريات بأن وكالة التشغيل”الأنابيك” تخصص شبابيكها لاستقبال الطلبات ولكنها تشغل بإملاءات الجهة النافذة المعلومة وفق منظور القرابة والصلة وعلاقة الزبونية،فيما يظل ينتظر طابور لامتناهي من الطالبين للحد الأدنى من العيش الكريم الذي يأتي أو قد لا يأتي . والصورة تبين بالواضح غياب المقاربة البنيوية للتنمية ببعديها الاجتماعي والاقتصادي المعيشي وتبرز أن كل المشاريع المبرمجة سواء في إطار المجرى الأخضر أو الموجهة نحو المرأة والشباب بالمدينة العتيقة قد لاتحل معضلة الشغل لأن كل المقاولات المشغلة تعتمد على أطقمها المستوردة من مدن أخرى وفئة قليلة من أبناء المدينة الحاضنة للمشاريع يحالفها الحظ لاعتبارات الولاء السياسي.