نظمت جمعية الشروق للتنمية والأعمال الخيرية دوار اولاد اخليفة بجماعة وقيادة صخور الرحامنة لقاءا تواصليا حول مشروع ” شباب مبادر ” بمقر دار الطالب يوم أمس السبت، وسط حضور وازن للعنصر النسوي وللشباب وحضور فعاليات من المجتمع المدني .
وتأتي المبادرة في إطار شراكة مع مؤسسة الرحامنة سكيلز، وتستهدف الشباب بمنطقة صخور الرحامنة من خلال عمليات جماعية تمنح فرص المشاركة للشباب بمفهومها الواسع ، ومن أجل تطوير المبادرة لدى هذه الفئة بالمنطقة في المنظومة السوسيو اقتصادية والتعريف بمشروع شباب مبادر وأهدافه ومكوناته .
وفي استعراض الجمعية لمجالات اشتغالها خصوصا بدوار اولاد اخليفة ، ظهر بالملموس أن ما تقوم به الجمعية يجب الاحتفاء والتنويه به لمدى أهمية المشاريع المنجزة من طرفها،و في إطار من الشفافية المالية التي طبعت برامجها ، بينتها طرق صرف الدعم المقدم بما لا يدع مجالا للشك ، ترجمه انسجام مكتبها المسير ووجود منخرطين فوق رقم 120 منخرطا . إذ أنجزت الجمعية مسجدا وبئرا وتم خلق ثلاث تعاونيات لتربية النحل ، بالإضافة إلى الاهتمام بمحاربة الأمية التي قطعت فيها الجمعية أشواطا مهمة .
في مقابل هذا الصمت والاشتغال، تعيش مدينة ابن جرير اليوم بمجتمع مدني ينحت في ” البلاستيك ” بدل الصخر ، ويمتص ميزانية ” كعد ليها لرض ” هي بعشرات الملايين بلا حصيلة ولانتائج تذكر ، وكل هذا بلا حسيب ولا رقيب من المعنيين الذين وعلى ما يبدو متواطئون اليوم، ضدا على أهمية الفعل التشاركي وخروجا عن التعريف الصحيح للعمل الجمعوي بكونه عملا تطوعيا وليس مجالا للربح وانتظار اقتسام أرقامه المالية ، لتشترى به أكباش العيد وبعدها مستلزمات المدرسة وتوسعة الأعياد الدينية واستهلاك رمضان ، وتختزله التقارير والمحاضر والأوراق بلا رقابة حقيقة ومحاسبة تخاطب النتائج التي تظل صفرين على اليمين والشمال .
كما تجدر الإشارة إلى أن اللقاء عرف حضورا للفتاة وبين التعطش الكبير للانخراط في مثل هذه الأوراش، بما يفيد وجود مجتمع مدني يفرض على المسؤولين الإقليمين الانتباه إلى جدوى دعم مثل هذه الجمعيات التي تشتغل في صمت وبفعالية خارج رقابة العين الساهرة للمسؤول الأول بالإقليم .