ذ-عبد العالي اسليماني.
صحيح إن الرحامنة قد عرفت حركة غير مسبوقة بعيد استحقاقات 2007 . وصحيح إن هناك دينامية ملحوظة رافقت الزيارات الملكية لمنطقة الرحامنة . وصحيح أيضا إن تغييرا شكليا عرفته مدينة بنجر ير بالخصوص على مستوى البنيات التحتية والمرافق العمومية . وأكيد إن عدد الجمعيات الرحامنة قد توالد بشكل فطري رفع الرقم إلى مرتبة المئات لم يوازيه أي جهد على… مستوى التعبئة والتكوين الصحيح والتوجيه السليم للعمل الجمعوي بل وجه مجراه وحور معناه ليسقط في مستنقع السياسة وخدمة أجندات الجهات المانحة التي اعتمدت المال العام في نيل الولاء والاستخدام الممنهج لهذه الجمعيات في محطات معينة على رأسها الانتخابات. وصحيح أيضا إن الكل بات يدرك اليوم إن هناك تداخل غير مفهوم بين الحزب الوحيد والسلطة . زواج غير شرعي وغير أخلاقي ولد علاقة غرامية يغمرها الحب المسكون بالخوف من أشخاص بعينهم . والنتيجة الخلط بين انجازات الدولة وبرامجها التنموية الوطنية وبرامجها التي تمول من مال الشعب . وبين الحزب الذي استحوذ على كل شيء من خلال حضوره المفرط في واجهة الصورة طبعا من خلال ربط المشاريع وبرامج الدولة بحضور الحزب الوحيد ومن خلال رموزه وارتباطهم الوثيق بالمؤسسة الملكية وزيارات عاهل البلاد إلى المنطقة لدرجة إن الحزب بات يزايد بشكل واضح على انه من احضر الملك إلى الرحامنة .
كل هذه الانجازات هي واضحة ومرئية للعيان . ولكن ماخفي كان أعظم وأفحش واخطر. ويمكننا تلمس هذه البشاعة من خلال التساؤل حول نتائج التغيير الشكلي بالرحامنة . وما الذي ستؤول له الأمور مستقبلا .
إن أهم ورقة يزايد بها حزب البام والسلطة العاملة تحت إمرة أسياده هي ورقة التنمية . وجلب المستثمرين/ المستعمرين وفتح المدينة والمنطقة في وجه رؤوس الأموال الخارجية . الأمر الذي ترتب عنه تناقض صارخ على مستوى القوة الاقتصادية الذاتية التي تخدم مصالح أصحابها ومن يدور في فلكهم على حساب الجماهير الكادحة والطبقة المسحوقة . والنتيجة زيادة في تفقيرهذه الفئات المعدمة أصلا والحد من إمكانية التسلق الطبقي أو تحسين مواقع الطبقة الوسطى من خلال الاجتياح القوي للطبقة الغنية التي تأخذ كثيرا ولا تعطي الا النذر القليل . مما نتج عنه ارتفاع صاروخي لاثمنة الأراضي والبقع الأرضية وارتفع معه ثمن الإيجار الذي يحد من قدرة الطبقة المتوسطة على اقتناء السكن وبالتالي تبقى تابعة على المستوى للطبقة الغنية.أما الفقراء الذين يشكلون أزيد من80في المائة من نسبة الساكنة فإنها لم تعد قادرة على مساير نمط الحياة السريع والمتجه نحو الغلاء . من جهة أخرى فإننا بدأنا نلحظ الاتجاه في إلى خلق تقسيم طبقي رهيب مبني على أساس جغرافي . حيث الفقراء في الهامش بينما تستحدث مدن جديدة لا يملك المواطن البسيط القدرة على دخولها كمالك للعقار . وسوف يمنع بشكل آخر من ولوجها وكيف لا وهي تحمل أسماء الأمراء والملوك . فأين لأبناء الاقنان البروليتاريا ومعذبو الأرض إن يطئوها. كل هذه المعطيات ستزيد من حدة اللاتوازن وتزيد من حدة التفاوت الطبقي والتمييز الاجتماعي الذي سينعكس بشكل مباشر على طبيعة العلاقات الاجتماعية .وما قد ينتج عنها من تطرف وصراع طبقي قد يأخذ أشكالا عنيفة .