لعل سنوات الجفاف المتوالية وشح كميات المطر .ونذرة المياه الجوفية من جهة وفشل المنتخبين في إيجاد الحلول من جهة أخرى،كلها أسباب جعلت منطقة الرحامنة الجنوبية تعيش نقصا حادا في المياه .ورغم أنه ظاهريا لا يبدو العطش مستفحلا إذ يتوفر كل دوار عاى خزان مائي منتصب القامة حديث البناء خاوي الوفاض مرتبط ببئر شحيح المياه إلى حد العدم .تحيط به منازل خاوية على عروشها .وحتى العامرة منها تبدو متهالكة و آيلة للسقوط في أية لحظة ،لكنها تعج بالحياه وأية حياة ؟فيها أناس بسطاء فقراء ترتسم على وجوههم علامات البؤس والحرمان .فاتساعها يجعلها تضم عدة كائنات متعايشة فيما بينها .على مدخل المنزل الكبير قيد حمار قد طأطأ رأسة وأسلمه للدباب وأسدل أدنيه على وجنتيه.فقد أنهكه حمل المياه من مسافات بعيدة دون أن يتمكن من ملء بطنه إذ حتى التبن يتم شرائه من السوق الاسبوعي .تطوب به دجاحات عاقرات كثيرات الضجيج دون ملل ولا كلل .ينتظرن بفارغ الصبر روث الحمار كي ينفشنه بحثا عن حبيبات الشعير أو القمح كما تعودن أيام الخير الخوالي .وعلى جنبات الدوار تنتشر بضع شويهات عجاف يثرن الغبار في الأنحاء باستمرار بحثا في ألارض عن بعض القش والعيدان الدقيقة .تستمر هذه المعانات حتى تأتي سنة فيها يغاث الناس .فينزل الله غيثه وينشر رحمته ويحيي أرضه ويسقي بهيمته وعباده .وحده الله يتدخل دائما وأبدا .والمنتخبين في سباتهم ناعمون .لانهم ببساطة يتوفرون على الماء والكهرباء في منازلهم الفاخرة بالمدينة لا يربطهم بمجالهم شيء ولا دراية لهم بأساليب التنمية ففاقد الشيء لا يعطيه.
إن الدولة المغربية قامت بدورها حيث قامت بالدراسات اللازمة وأخرجت إلى الوجود برنامج “باجير” وحددت له الفترة ما بين 1995-2010 وقد سؤل أحد البرلمانيين بالرحامنة عن البرنامج فلم يعرف عنه شيء .لكن لحسن الحظ ومع انطلاق شطر آخر 2010-2015 والمجهودات التي يقوم بها المسؤولون في المكتب الوطني للماء الصالح للشرب وكذا بعض جمعيات المجتمع المدني بالرحامنة الجنوبية ،عرف البرنامج مؤخرا النور في جماعات الطلوح وراس العين والجعيدات و بعض الدواوير من جماعة بوروس .ورغم أن الماء لازال غير موجود فإن عمليات الحفر ومد القنوات قد تمت في أغلب الدواوير .إلا أنه يلاحظ عدم ربط بعض الدواوير التي تعرف خصاصا كبيرا في المياه .إد يتم جلب المياه من مسافات بعيدة حدا قد تصل إلى 50 كلم كما هو الحال بالنسبة لدواري الغوانم التحتاني و الفوقاني بجماعة بوروس.
إن هدا الوضع الهش والنقص الحاد في المياه يستوجب على الدولة التدخل العاجل وربط كل الدواوير بهده المادة الحيوية الضامنة للتنمية والاستقرار .كما يستوجب ذلك إيجاد حلول محلية كالسدود التلية و تهيئة وادي تانسيفت هبة الرحامنة الجنوبية .
أحسنت الوصف أخي عبد الهادي، شكرا لك على مقالاتك القيمة التي ترصد معانات المواطن البسيط المغلوب على أمره، فيما ينعم بخيراته رؤساء الجماعات بهذا الإقليم الفتي.
أرجوا أن تسلط الضوء أكثر على جماعة بوروس ففيها مايسيل له كثير من المداد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أحسنت الوصف أخي عبد الهادي، شكرا لك على مقالاتك القيمة التي ترصد معانات المواطن البسيط المغلوب على أمره، فيما ينعم بخيراته رؤساء الجماعات بهذا الإقليم الفتي.
أرجوا أن تسلط الضوء أكثر على جماعة بوروس ففيها مايسيل له كثير من المداد.
شكرا بلاد بريس.
un trés bon article bravo Blad Presse