آل العكرود بجماعة الجبيلات بالرحامنة الجنوبية فوق القانون والضحية لقوادر محمد المستثمر الرحماني خريج جامعة اسبانيا والحاصل على دبلوم التصميم الصناعي .

2

SABRI1

لا يفهم إلى حد اليوم أي ذنب ارتكبته ساكنة الرحامنة الجنوبية ، وأي خطأ جسيم هو الذي أقبر الأحلام والأماني هناك ، ولا يفهم بالمطلق التنافر الصارخ بين تاريخ مجيد بجنوب الرحامنة وواقع حال قتل كل الشيء ، محمد لقوادر هذا الإنسان الذي لا تستطيع الكلمات والعبارات أن تمسح الضيم الذي عانه ولا يزال ،  فرض نفسه فاخترناه واحدا من مجموعة من أبناء الرحامنة الجنوبية الاستثنائيين ،فهو ليس سياسي أو فاعل جمعوي أو فاعل نقابي أو حقوقي  ، بالعكس  إنه  لا ينتمي لكل الذي قيل ، هو  بالتحديد مستثمر رحماني في مجال الصناعة التقليدية سجن رئيس جماعة الجبيلات أحلامه بقفصه الصدري وبنخاع دماغه لسنين ، وجعل منه عبرة لدولة يظهر أنها لا تزال لم تقطع مع الماضي الكئيب ، ومع نماذج بشرية لا تشرف وجه الدولة في عهدها الجديد .

 محمد  هذا الرجل  ، هو بالمناسبة خريج معاهد التصميم الصناعي بأوربا بعد دراسته بالجامعة الاسبانية ، وبعد أن  كان قد غادر المغرب يوما حين حصوله على شهادة الباكالوريا عام 1983 بمراكش ، فضل الذهاب ليعود ويستثمر في بلده ، مصدوم هو اليوم ، محروم هو اليوم ، محبط إلى أبعد الحدود  ، ولكنه يملك مقدرة لتجاوز المحن ، لأنه يدرك حقيقة (العقلية) التي صارت  مشاريعه وأمانيه ضحيتها ، لم يكن يحلم هذا الإنسان الذي وللأسف  منذ عام 1992  ومعاناته هي نفسها مع مملكة من مماليك الجنوب الرحامني المنتشرة التي أفقرت الإنسان وهمشت الحيوان  ، وأقبرت كل شيء اللهم صوت الولاء والاستعباد والاسترقاق  . فبعدما عاد محمد  إلى المغرب من أجل الاستثمار في مجال تخصصه تلك السنة ، سرعان ما سيجد نفسه في مواجهة ” مملكة ” يسود فيها آل العكرود  ويتوارثونها أبا عن جد ، اختاره القدر ليقع بين أيديهم ، هو ومجموعة لم تسمح الظروف بالاستماع إليهم جميعا ولهم نفس هموم هذا الأخير  ، حوصرت مشاريعهم ،  كما حوصر مشروع لقوادر محمد  ، الذي لم يفلح عامل إقليم الرحامنة بكل قوته  بعد مسير من العقود  في انتظار مجيئه  ، هو الأخر لم يستطيع تغيير شيء من الأمر الواقع رغم الرسائل المتكررة ورغم السلطان ، كل ما في الأمر أن محمد لقوادر  رفض دفع رشوة طلبها إليه رئيس الجماعة والمحددة في 16 مليون سنتيم من أجل أن يحصل على شهادة للتقسيم من أجل انجاز مشروعه كما يروي ذلك  ، فبقي حلمه الذي تمناه قائما مند سنوات  في روحه وفي جسده وفي أوراقه التي تكاثرت ، مشروع حلم فيه بتشغيل العديد من الأسر، وتمنى ما تمناه من ابتكار تقنيات تضيف للصناعة التقليدية المغربية ما تعلمه من إبداع بمدارسها بأوروبا .

الرجل اليوم محمل بالأوراق والألم يعتصر عظمه ولحمه في رحلة العذاب كما سماها ، وزياراته لعامل الإقليم الثلاث مرات لم تفك شيئا من طلاسيم  رئيس جماعة  متعنت لا يخاف أحدا على وجه البسيطة ، يزكى هذا الطرح الذي سمعه منه لقوادر ذات مرة ” فوتوا العامل وما العامل راه في جيبي ”  .

صار هذا المستثمر اليوم مخضرما بين الأب الرئيس حميد العكرود زمن “السيبة والزطاط ” ، ومسيرة المليون ميل تستمر مع ابنه الذي يحكم اليوم بقبضة من الفولاذ ، لقوادر لا يحلم إلا بمنحه شهادة التقسيم التي هي حقه كفلها له القانون ، وبتفعيل المادة 77 من الميثاق الجماعي ، رغم أن الوقت قد فات عن الكثير من الأشياء ،ورغم أنه  أهدر الكثير من المال والجهد  ، وضاعت أشياء لا تقدر قيمتها بالمال كما يقول .

صرخة لقوادر اختصرتها عبارات قالها بلسانه  ” إنني أصنع الإنسان في مقابل صناعة الإحباط التي يقودها رئيس  جماعة الجبيلات وابنه اليوم ضد البشر والتنمية  ” في إشارة إلى أنه أرسل ابنه وليد لقوادر للدراسة بتايوان رغم كلفة العملية  ، ورغم أنه قاب قوسين أو أدنى من أن يفقد كل شيء.

لقوادر يحلم بخلق الثروة في إشارة إلى تشغيل الناس والمساهمة في إغناء  البلد  ،بما يتناسب وخطابات ملك البلاد مرارا ودعمه للاستثمار ،  وبما يظهر في المغرب اليوم الذي يحتاج إلى استثمار ومستثمرين يرعون هذا الدور المرتبط بإنعاش الاقتصاد والمساهمة في تطويره ، لكنه يتأسف عن وجود أناس فوق القانون ، صناع الانتخابات والتوارث على كرسي الجماعة ومواردها  الذي قتل كل شيء بجماعة الجبيلات ، وبعبارته الفرنسية soit je me révolte ou  direction palais royal  ، أسدل  الستار عن حديثة الذي يستدعي التدخل العاجل ممن بأيديهم القدرة على إعادة صون كرامة الرجل التي أهدرها آل العكرود عقابا له على عدم انخراطه في الرشوة التي يديرون لعبتها في كل من أراد زحزحة الحجر والتراب بالجنوب الرحامني ، مع أن كل الوثائق بما فيها شهادة التوصل ومحضر اجتماع اللجنة التقنية الاستشارية المكلفة بدراسة طلبات الإذن  ، لا ترى مانعا في تلبية طلب لقوادر للحصول على شهادة التقسيم وفك الحصار عن مسيرة إنسان توقفت طويلا .

SABRI2

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. الصحافة يقول

    ومادا تنتضر من سلطة اغلب رجالها تجدهم في اوطيل العنبرة يحتسون الخمر والرديلة في ضيافة العكرود….الفاهم يفهم..حتى ان هناك اخبار تقول ان العكرود يصورهم في لقطاة مخلة بالاداب بعد سكرهم….هل يستطيعون ان يتكلموا امامه…الفاهم يفهم

  2. رحماني غيور يقول

    قدر هدا الرجل هو قدر الكثيرين من المستثمرين خاصة منهم أبناء المنطقة، آل العكرود تلكم الشخصية الأمية التي أهلكت الحرث والنسل، ولكنها لم تقرأ مجريات التاريخ وأنى لها وهي تتخبط في الأمية، لقد ضيع العكرود الفرصة على نفسه بالهروب بجلده، أما اليوم فشباب الساكنة ليسوا مصرين على تنحيته فقط، بل محاسبته فيما فعل بالبشر والحجر والشجر لمنطقة سيدي بوعثمان عامة وساكنة الجبيلات خصوصا، وإن ساكنة الجبيلات تعلم علم اليقين أن الأب هو من يترأس جماعة الجبيلات وما إبنه إلا بالوكالة عنه.
    لكن الغريب في الأمر هو مادا تنتظر السلطات الوصية؟وقوفها المتفرج على بطش آل العكرود يقابله صناعة غضب عارم وربما ثورة.نرجو تدارك ما يمكن تداركه.
    االرحيل لا بد. المحاسبة لا بد. العقاب لابد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.