في مقال سابق تحدثنا فيه أو لنقل خضنا فيه كثيرا . قلنا في ما قلناه ، أن بلدية ابن جرير بعد الفضيحة المدوية التي بينت إلى حد كبير وجود خلل ما في مكان ما . وعرجنا بعد ذلك على ذكر الإمكانيات البشرية ، وقلنا فيما قلناه مرة أخرى ، أن البلدية اليوم كان الأجدر بها البحث عن موارد بشرية قادرة على رفع التحدي ، وأسهبنا في الحديث عن جملة من الموظفين تقنيين وفنيين ، ومضينا قائلين ، أن البلدية اليوم تحتاج أكثر إلى مهندسين معماريين ، وتحتاج إلى أطر ذات كفاءات كبرى في مجال التعمير والعمران .
توصلنا إلى أن بلدية ابن جرير ناكرة للجميل ، وأن هناك إجحافا طال إطارا ، توصلنا بما لا يدع مجالا للشك ، إلى اسم رضوان الفنير ، وسبق وقلنا أن الرجل حينما تحمل مسؤولية لم يستطع مهندس القسم تحملها فأخطأنا ، وحينما قلنا أن ” لقراية في الراس ما شي في الكراس” أخطأنا كذلك ، بل الأكيد والأصح ،أن رضوان الفنير أول خريج على مستوى الإقليمين ” الرحامنة – السراغنة ” من المدرسة الوطنية للإدارة بالمغرب . تبين أن رضوان الفنير بتكوينه الأكاديمي وتجربته وحنكته لا تستقيم والمقولة السابقة ذكرها فالرجل كما في الراس في الكراس ” .
للإشارة ، فقد بدأ مشواره كتقني متخصص في التعمير والهندسة المعمارية قبل عام 2002 ببلدية ابن جرير ، ونظرا لاعتبارات شخصية ولمهارات الرجل في مشوار متميز سيلتحق بالمدرسة الوطنية للإدارة ، مكنه من أن يصبح إطارا عاليا عام 2005 ، بعدها تمت إعادة تعيينه كمتصرف عمراني بقسم أصبح يشرف على تدبيره ليس بمحض الصدفة أو التجربة فقط ، وإنما لكون ذلك من صميم اختصاصاته وتكوينه .
وللتوضيح ، فقبل الرجوع إلى سيرة هذا الشخص الذي بحثنا بين السطور أنه الضوء الذي بعده مباشرة تقع قرية من “الأمية الوظيفية” المظلمة المنتشرة في بلدية لا تتحرك إلا برضوان الفنير و نفر قليل من أمثاله ، تنكروا له حينما أخذوا منه الكثير الذي لا ينضب ، لكن مصادرنا أفصحت أنه حتى حينما ابتعد قليلا ظل رجل المشورة والحلول ” من تحتها ” ، في كل المصالح وفي كل الأزمات.
وعليه ، فحينما نتحدث عن اختصاص أو تخصص إطار في التعمير أو العمران يجب فهم ما يلي : أن الهندسة المعمارية تعني هندسة أو فن العمارة ، في مقابل ذلك فالهندسة المدنية تعني هندسة الطرق والمنشآت الفنية ، مثلها مثل الهندسة الكهربائية والهندسة البيئية ، لكن بالحديث عن التعمير فإننا نتحدث هنا عن هندسة المدينة أو فن تهيئة المدن ، علما أنه إذا كانت جل التخصصات الهندسية عبارة عن علم ، أو علم وفن ، أو علم وقانون ، فالتعمير علم وفن وقانون وسياسة ويجمع كل التخصصات ، ومادمنا اليوم قد قررنا إعادة ترتيب الأوراق في بلدية احترق فيها كل شيء في قسم التعمير ، في زمن ووقت تحاشى المجلس ورئيسه الاعتراف بوجود شخص معين يحمل من المقدرات أكثر مما هو معروض مند مدة ؟؟ ولكن لماذا أخفيت الشمس بالغربال مع أنه لا يمكن ؟ نترك ذلك للمجلس ولربابنة المجلس .
فرضوان الفنير ومن خلال سيرة ذاتية مختصرة نقول ، هو اليوم يشغل صفة ورتبة متصرف عمراني من الدرجة الأولى بوزراة الداخلية ، سلم 11 ، الدرجة ” الاستثنائية “، مستواه التعليمي باكالوريا زائد 5 سنوات ، حاصل على دبلوم المدرسة الوطنية في التدبير العمومي تخصص “الإدارة الترابية” بميزة ، حاصل على دبلوم المعهد الجهوي للتعمير والهندسة المعمارية بامتياز ، غداة تخرجه من المدرسة الوطنية للإدارة أنجز بحثا حول ” التدبير المحلي للتعمير وانعكاساته على التنمية- نموذج مدينة مراكش” والأكثر من ذلك، أن من أشرف على بحثه هو الدكتور عبد الرحمان البكريوي وهو بالمناسبة أحد كوادر وأطر الكوليج المولوي .
هذا دون الحديث عن اشتغال الفنير بمجموعة من الأبحاث والتداريب الميدانية والتحقيقات بكل من وزارة التعمير و الإسكان ، والمديرية الجهوية للتعمير والإسكان ، وبالوكالة الحضرية لمراكش .
من أجل كل هذا فتحنا القوس واتسع فتحه لإنصاف رجال يشتغلون في الظل ، في تجربة راهن ويراهن رئيسها ومقربوه على جلب تجارب خارج مدينة ابن جرير، ، ويقبل ظلما تسمية هذا مهندسا ، وهذا معماريا ، وهذا تقنيا ، ويتنكر البعض للبعض ، ويتنكر الجمهور كذلك حينما يقبل الكبار التنكر ، وحقيقة الأمر أن أمورا كثيرة لم تفهم جيدا ، أو سوقت بالطريقة عينها حتى لا يظهر الفرق بين هذا وداك ، وهو ما حاولنا تعريته بعد طمسه لسنوات ، مع أنه لا يخرج كل هذا عن سياق واضح وبين ، وهو أن مطرب الحي لا يطرب فيه . بلدية ابن جرير تبحث عن أدنها بيد من خلاف ، فيما الأذن أقرب إلى الوصول إليها بلا خلاف .