نشرنا على صفحات جريدة بلاد بريس بتاريخ 26/06/2014 مقالا حول بعض مما وصلنا من مؤطرات برامج محو الأمية والتربية الغير النظامية بإقليم الرحامنة ، ومما كان قد ورد في الخبر حرمان أولئك المؤطرات من حقوقهن ، ومطالبتهن بالقيام بتصحيح الإمضاء على اشهادات بيضاء ، إضافة إلى نقص في المبالغ المستحقة لهن، إلى هنا انتهى ما نشر بالمقال .
وتوصلت اليوم جريدة بلاد بريس من رئيسة الجمعية ، جمعية التنوير لمنشطي برامج محو الأمية والتربية الغير النظامية ببيان حقيقة ينفي كل ما جاء في الخبر المنشور سالفا، واعتبرته وشاية كاذبة ، بخصوص إجبار المؤطرات على القيام بتصحيح الإمضاء على اشهادات بلا أرقام ، موضحة أن إجراء القيام بتصحيح الإمضاء على اشهادات بيضاء غير قانوني ، بيان الحقيقة أشار إلى وجود مؤطرتين وراء ما نشر، مما اعتبرته رئيسة الجمعية اتهامات خطيرة لجمعيتها ،وأنه لن ينال من عزيمتها في خدمة الصالح العام وبناء المغرب بحسب لغة البيان .
وفي هذا اليوم كان لا بد من أن نتحرك من أجل سبر أغوار هذا الملف ،ملف التربية الغير النظامية في إقليم الرحامنة ، كان لا بد من أن يحتفظ المحرر برده ، وبه وجب الاتصال بالأطراف الباقية إمعانا في كشف حقيقة ما جرى .
ومنه قمنا بالاتصال بالمجموعة ، مجموعة المؤطرات منشطات برامج محو الأمية والتربية الغير النظامية المشتغلات مع الجمعية ومن هن موضوع الملف . بشرى الافغيري من بوشان واحدة منهن ، في تصريحاتها أكدت أنها توصلت بمبلغ ألفين درهم ، في الحين الذي كان يجب على الجمعية أن تدفع لها مبلغ 3350 مستحقاتها المتبقية عن نسبة 20 في المائة ، وبحسب تصريحها الذي وافقت على نشره اعتبرت نفسها مظلومة وضحية ، أما بخصوص تصحيح الإمضاء على إشهاد فارغ من الأرقام ، ردت بهذا الخصوص بأنها قامت بملأ الإشهاد عدا الخانة الخاصة بالمبلغ ، فإنها بقيت فارغة ، وأن الجمعية هي من تقوم بعملية ملئه في مرحلة أخرى ، وحول معرفتها بأن قيمة ما تسلمته أقل مما تستحقه أجابت ، أن رئيس مصلحة التربية الغير النظامية بالنيابة هو من أخبرها بالمبلغ المذكور المستحق لفائدتها .
بعدها قمنا بالاتصال بخديجة الملياني ، هي الأخرى مؤطرة وافقت على نشر تصريحها وأكدت بأنها ضحية هي الأخرى ، وأن ما كانت ستتقاضاه كمستحقات لها هو مبلغ 3450 درهما ، لتفاجأ بأن ما توصلت به هو مبلغ 2500 درهم ، خديجة صرحت بأنها هي الأخرى قامت بتصحيح الإمضاء على إشهاد من دون مبلغ مالي ، وأنها سلمت الإشهاد للجمعية كباقي المؤطرات اللواتي هن بحسب التصريحات في حدود العشرة ، خديجة أضافت أنها احتفظت بأكبر عدد من المستفيدين من دور محو الأمية والتربية الغير النظامية إلى آخر السنة عكس الكثيرات ، وأنها تشعر بالخيبة جراء ما حصل ، لم نتوقف هنا ، فكان لا بد وحتى نتمكن من جمع المعطيات بقيمة أكثر في الموضوع ، قمنا بالاتصال بمؤطرة أخرى وهي فاطمة الصياح المقيمة بمراكش والمؤطرة بجماعة بوشان بدوار المعلمين الطلبة . هي الأخرى أكدت نفس الرواية ، وأنها لم تتلقى المبلغ كاملا ، فمن مبلغ 3100 درهم حصلت على 2400 درهم فقط ، ووافقت على نشر تصريحها ، وأكدت كذلك أنها قامت بتصحيح الإمضاء على إشهاد من غير أن تكون عليه أرقام المبالغ المستحقة ، وأنها قامت بتسليمه كباقي المستفيدات للجمعية ، للإشارة فمستحقات المؤطرات هي برسم السنة الماضية 2013 .
كل هذا فرض علينا طرح الأسئلة على رئيس مصلحة محاربة الأمية والتربية الغير النظامية بنيابة إقليم الرحامنة للتعليم ، الذي صرح بأن مجموعة من المؤطرات توجهن إليه بنيابة وزارة التربية الوطنية بابن جرير ،وأنه استمع إليهن، وبين لهن قيمة المبالغ المستحقة لهن، المهدب مصطفى اعتبر في تصريحه أنه كان لا يجب على المؤطرات تصحيح الإمضاء على اشهادات بلا أرقام مالية لو فعلا صحيح ما جاء بروايتهم ، وأن القانون بحسبه لا يحمي المغفلين ، المهدب شرح مراحل تحصيل المؤطرات لمستحقاتهم من 50 في المائة إلى 20 المتبقية ، لافتا إلى أنه وفي خطوة للتحقق من هذه النازلة فإنه طالب رئيسة جمعية التنوير بتقديمها لملف كامل وهو ما حصل بالفعل ، وأنه بحسبه تطابق ما وجد من مبالغ على الاشهادات بما هو واجب دفعه وأن ملف الجمعية قانوني .
. هنا انتهى الاستماع إلى كل الأطراف ليطرح السؤال ، من يمتلك الحقيقة فيما جاءنا عليه ؟ أهي الجمعية التي اعتبرت نفسها قد منحت مستحقات لأصحابها بلا مليم ناقص ؟ أم الحق مع المؤطرات اللواتي تلقين مبالغ غير التي بينها لهم رئيس المصلحة بالنيابة والتي جعلتهن ينتفضن حينما وجدوا غيرها بالأظرفة ؟ ترى هل يمكن أن تكون جميع المؤطرات على غير صدق في مسألة تصحيح الإمضاء على إشهاد بلا أرقام لتملأ من بعد ويصبح الرقم هو المبلغ المسلم ويضيع حق المحتج لأنه جهل بالقانون ولا يعذر في ذلك من بعد ؟ تم ألا يدعو ذلك إلى اعتبار أن برامج محاربة الأمية والتربية الغير النظامية بإقليم الرحامنة ملف يثير الكثير من الأسئلة منذ مدة ويحتاج إلى تحقيق معمق جدا من طرف المتدخلين جميعا ؟ تم من له المصلحة اليوم في أن تتحول برامج محو الأمية والتربية الغير النظامية إلى بقرة حلوب إذا صحت رواية المؤطرات ؟ وألا يعتبر تزويرا في وثائق صححت تم بعدها وضعت عليها أرقام إذا تبث فعلا أن هذا ما حصل ويدعو جهات عدة قضائية وغيرها إلى فتح تحقيق في هذه النازلة ؟ وعليه من يستطيع فك شيفرة هذه القضية التي قد تكون الشجرة التي تخفي الكثير من الحقائق في ملف كبير جدا قد لا يتوقف هنا ؟ وهل يشترى إلى حدود الساعة صمت المؤطرات المغلوبات على أمرهن الخائفات على ضياع فرصة شغل قد لا يجدن سبيلا لغيرها إن هي ضاعت منهن كما جاء في تصريحاتهن ؟ تلك التي يفهم منها أن برامج محو الأمية والتربية الغير النظامية الطابو رقم 919 المسكوت عن فضائحه في الإقليم .
الأمر مسكوت عنه و مرغوب فيه،والسؤال المطروح هو: أين مندوب و مفتش الشغل ؟ لماذا لا يتم تفعيل القوانين المرتبطة بالطبقة الشغيلة في الكثير من الجمعيات و المقاولات التي تسعى للربح و امتصاص دم العاملين؟
الأمر مسكوت عنه و مرغوب فيه،والسؤال المطروح هو: أين مندوب و مفتش الشغل ؟ لماذا لا يتم تفعيل القوانين المرتبطة بالطبقة الشغيلة في الكثير من الجمعيات و المقاولات التي تسعى للربح و امتصاص دم العاملين؟
كل ما كتب فهو حقيقة مسكوت عنها انا ضحية من ضحايا هده الجمعية التي استغلت خوف المؤطرات طردهم من الشغل وعدم حصولهم على مستحقاتهم