حقيقة أقف مشدوها أمام إنجازات الغرب في السلم والحرب ، أقف وقفة رجل وجب عليه أن يصمت أمام إنجازات هذا الغرب النصراني المسيحي واليهودي الخطير ، يعرف كيف يقيم الدنيا ولا يقعدها ، كيف يشن الحروب ، كيف يستعمر البلدان المتخلفة ، كيف يصنع “داعش” ، كيف يصنع بن لادن والظواهري ومن تم يسخط عليهم ويقتلهم ويطاردهم كما قال كاظم الساهر و”أطارد وجهك تحت أضواء السيارات وعلى الطرقات ” ، يطاردهم هذا الغرب في جبال “باميان” وعلى حدود باكستان إلى أن يقتلهم كالصراصير ، عجبا كيف يضع الحكام على خارطة الكرة الأرضية ومن تم يقبلهم كما يريد ، كأن يفتح لبعضهم مستشفياته حينما يريد أن يقيهم السجن والمحن ، أو يقتلهم شر قتلة بالشارع كما فعل بالقدافي وتشاوشيسكو ، أو كما فعل بصدام وكما فعل ببينوشي في الشيلي حينما انتهى دوره , وخارطة الكون أكبر من أن تحصي سيناريوهات من فعلت بهم أمريكا ووصيفاته الكثير من الدراما التي لا تتشابه في الإنتاج والإخراج ، من أمريكا اللاتينية إلى حدود المجر ومن أفغانستان إلى التبييت جنوبا ، أيها الغرب الخطير ، يفهم في الأديان أكثر من فهم العالم في دينه ، يفهم الغرب في الإسلام ويعد له علماء موالين إليه ، يدفعهم لفتاوى الجزر ونكاح الميتة وجماع الحيوانات ، غرب خطير هذا الغرب ، يصنع “الدلاي لما ” في التبييت وينصب عبدة الشيطان والماسونية والملاحدة ويكون معهم جميعا ، مؤمنون وكفرة بوذيون وأحبارا ،كهنة وقساوسة ورهبان إلى حدود عبدة الطبيعة من المجوس ، هو الغرب الخطير لا يعزب عن علمه شيء.
ولأن المناسبة عظيمة فكرت مليا حينما خرج علينا الفايس بوك ، هذا الموقع العملاق للتواصل الاجتماعي ، الذي لم أفكر في إبداعه أنا ، ولم يفكر فيه المهندسون المغاربة خريجو الجامعات الكبرى كذلك ، الذين سرعان ما يتحولون إلى موظفين يتلقون الرواتب ولا يصنعون شيئا غير الجلوس جوار فتاة جميلة بماكدونالد أو “كانت كي” أو “بكار فور” يحتسون رفقتها سيجارة وينامون ويصحون ، على كل خرج الفايس بوك بصيحة مدوية هي دلو “الثلج” ، مع أني جد متأكد أن أجيالا بعد الثمانينات قد لا يعرفون “الدلو” إلا من قرأ بعض الرويات المغربية لمحمد زفزاف أو بوزفور ، سكب دلو من الماء البار خطوة يتبارى فيها نجوم الكرة الأرضية رياضيون سينمائيون سياسيون ، والهدف جمع المال من أجل تحدي مرض “التصلب الجانبي الضموري” . وكل من سكب دلو الثلج على رأسه عليه تحدي ثلاثة نجوم يختار أسمائهم عبر العالم ، وفي حالة لم تتم الاستجابة بمضي 24 ساعة يصبحو المتخلفين عن التحدي مجبرين على دفع مبلغ معين والتبرع به لفائدة هذه الحملة التي أشعلت الكرة الأرضية .
وبالتالي فكرت مليا في طريقة أخرى تخرج للعلن من هذا البلد ، واخترت “الكرموص الهندي” أو “الزعبول” مادام المغرب منتجا لهذه الفاكهة التي بدأت الدولة في إطار المغرب الأخضر بغرسها في العديد من المدن ومادامت منتشرة في هذا الصيف ورخيصة جدا ، ومادام المغرب ليس فيه مياه ثلج أو مياه عذبة كأمريكا وأوربا ومن أجل الاقتصاد على الماء ، الفاكهة هذه صحية وكثيرة المنافع ، والتحدي عبرها سيجني الكثير من الأموال ليس لمحاربة داء التصلب ، ولكن لمحاربة كل أنواع البلاوي في هذا البلد . محاربة مرض السرطان مرض القلب والأمعاء وكل الأمراض المزمنة ، بناء مساكن للمحتاجين ، بناء المدارس والمستشفيات ، بناء المؤسسات الخيرية ودور الإيواء للرجال والنساء ، بناء وتشييد الطرق والسدود والجامعات ، بناء الملاعب والمسارح ودور السينما وإنتاج أفلام جيدة ومسرحيات ،وبناء قاعات للرقص المحترم ، وليس الرقص ” على وحدة ونص ” ، بناء ملاعب ركوب الفرس وملاعب العدو وكل الرياضات ، إعادة الاعتبار لسكان الأرياف بالأطلس ، رفع الحرمان عن الأمهات الجالسات أمام المساجد كل يوم من أجل عطف المحسنين ، محاربة الجريمة والتشرميل ، بناء فكر متزن للمغاربة يقيهم السفر إلى داعش سوريا والعراق من أجل الموت ” فابور ” وجلب التهديد لوطن آمن وفيه أهاليهم ، بناء رعاية اجتماعية ومحاربة الرشوة وتمكين المغاربة من استرجاع القيمة التي تحتاج إلى حملة بدلو الكرموص الهندي اليوم قبل الغد . لكن كيف ؟
الطريقة سهلة ، معلوم لدى المغاربة أن الهندي ” خطير ” وفي الخطر يكمن السر ، يتم فرض دلو يبدأ برأس الحكومة ، دلو فيه أربعون حبة من “الهندي” ، يتناولها رئيس الحكومة أولا ، تم يختار عشرة وليس ثلاثة كما جاء في اختيارات دلو “الثلج “، وبمجرد مرور 24 ساعة كل من سيتعرض من وقع عليه الاختيار إلى ” توعك ” معوي عليه أداء غرامة بحسب مستواه الاجتماعي والوظيفي والمهني داخل المجتمع ، من فوق إلى أسفل ، من رئاسة الحكومة والوزراء إلى كتاب الوزارات والدواوين إلى البرلمانيين والمستشارين والفنانين والموسيقيين والمسرحين والسينمائيين ، إلى الرياضيين والولاة والعمال والكتاب العامون ورؤساء الجماعات والأثرياء والمنعشين العقارين والمقاولين ورجال الأعمال ورجال الدين وسلك القضاء والشرطة ووكل من تجاوز راتبه الشهري أكثر من 20 ألف درهم . سيكون المغرب فعلا قد وضع نفسه على الطريق الصواب ،وقد يكون الجميع دفع بحسب راتبه ، فمن هو على رأس الحكومة مثلا يدفع في حالة ” الحصرة والعسرة ” 200 ألف درهم ، وأنت على هذا الترتيب إلى حدود أخر مبلغ . سيكون المغرب بهذه الخطوة الخيرية قد جمع مالا كثيرا لم تجمعه التبرعات التي عاشها المغاربة من حملة ” دير ايديك” إلى “لنتحد ضد الحاجة ” . سيكون تحدي دلو “الهندي” فرصة للمكاشفة بين المغاربة جميعا ، بعده لن يختفي فيه سر البعض عن البعض الأخر ، سيكون دلو “الهندي” أحسن من كل الإشهار الذي فرض نفسه علينا قرابة الثلاثين عاما ، بدأ من إشهار “شومبان كادوم ” إلى أخر ما يحبس المغاربة أنفاسهم لرؤيته على قنوات ” الإثم “المغربية بالقوة والإكراه كل مساء .
سيكون دلو الهندي عبرة في التاريخ المغربي الحديث ، وسيكون له وقع في كل العصور ، سيجلب سياحة من الخارج لتجريب تحدي 40 ” كرموصة ” ، وسيجلب مبادلات تجارية كبرى لفوائده الصحية والنفسية ، سيتمتع المغاربة بسماع الأخبار عن بعضهم البعض عمكن ” وحل ” في جوفه دلو الأربعين كرموصة ، فقط يجب على قنوات التلفزة والمذياع أن تثير شهية المجتمع المغربي عبر وصلات متتابعة بين الأخبار والبرامج عنوانها ” كول الهندي من أجلك أنت ومن أجل بلدك المغرب “
عشت عبقريا ودمت عبقريا ما احوجنا الى فكرك الرائع و الى التحدي الذي مازلت ترفعه ضد الفاسدين والمفسدين اعداء الناجحين والمثقفين الملهمين انت بارع كعادتك في انتاج الافكار ولكن هيهات نحن في هذا الزمن الرذئ زمن بائعي الميكة ملوثي البيئة الذين يعملون ليل نهار من اجل ان تطوى هوية العممالقة امثالك الذي يتحاشون السقوط في الوحل السقوط في الدنس حيث يبحر اولئك والفاهم يفهم .
عشت عبقريا ودمت عبقريا ما احوجنا الى فكرك الرائع و الى التحدي الذي مازلت ترفعه ضد الفاسدين والمفسدين اعداء الناجحين والمثقفين الملهمين انت بارع كعادتك في انتاج الافكار ولكن هيهات نحن في هذا الزمن الرذئ زمن بائعي الميكة ملوثي البيئة الذين يعملون ليل نهار من اجل ان تطوى هوية العممالقة امثالك الذي يتحاشون السقوط في الوحل السقوط في الدنس حيث يبحر اولئك والفاهم يفهم .