نشرت مواقع محلية تصدر من ابن جرير مقالا في جزئين يطرح سؤال هل الرحامنة عنصريون .. شوفينيون لكاتبه علي الحيرش الذي يجيب استنادا إلى بعض المراجع السوسيولوجية بما يفيد بأن الرحامنة يحتمون بالقبيلة و هذا تعبير عن ضيق الأفق خصوصا في غزو و اجتياح ” البراني ” لأفكارهم التي اعتبرها محدودة لا تستطيع مجاراة دينوصورات بنات الأفكار الوافدة من ربوع المملكة و التي استطاعت أن تجد لها موطأ قدم في القبيلة .
و الأستاذ علي الحيرش لم يستأنس بأمهات كتب التاريخ و أرشيف الأساتذة الباحثين من أبناء الرحامنة المتواجدين بالعديد من الجامعات المغربية ، و فيها يمكن أن يقرأ تاريخ أول نزوح و صراع دموي طويل لثوار قبيلة ظلت تدافع عن نفسها من مهانة متعددة الجنسيات و عابرة لقارات الاستنزاف في زمن السيبة . الأستاذ علي الحيرش لا يعرف بأن الرحامنة الذين يتكلم عنهم سننشر قوائم بأسماء أحفادهم قريبا ليتعرف عليهم بأنهم أدمغة و أطر و كفاءات و رجالات دولة داخل الوطن الأم و خارجه في الشركات العملاقة و المؤسسات المالية و في العديد من المراكز الدولية ، و سيأتي الوقت الذي سنسعى فيه كمنبر إعلامي إلى دعوتهم في إطار لمة ” النبوغ الرحماني ” معرفين بالخصوصية الرحمانية الزاخرة بتنوع موروثها الثقافي و تعدد روافدها المصدرة للعلم و المعرفة نحو أرض الله الواسعة .
الأستاذ علي الحيرش و هو ينبش في خصوصية قبيلة الرحامنة و في بيتها الداخلي يدافع بشكل مبطن عن عولمة الإنسان و كأن الرحامنة تلفظ من يعتبرهم ” الجالية ” و هو لم يكلف نفسه عناء بحث بسيط في التركيبة السكانية لعاصمة الرحامنة على الأقل التي سيجدها فسيفسائية كوسموبوليتية مزركشة بكل ألوان قبائل المملكة الشريفة ، سيجد حتما نسبة تسعة و تسعين في المائة غير رحمانيين و هم أصحاب المسؤوليات و أصحاب عقارات و أرصدة و منهم من يسير الشأن المحلي و الإقليمي و منهم من هو في قبة البرلمان و كثير من نقط الاسترسال في السرد و الجرد بما يبرهن أن ما يدعيه الأستاذ من عقدة و احتماء لا يوجد إلا في دماغه ومخيلته وحده و لا يلزم الرحامنة المحتلون لمواقع جغرافية و وظيفية عبر خريطة الوطن و لا تعنيهم القبيلة إلا من باب الهوية التي هي شأن كل مغربي سواء كان حريزي أو دكالي أو عبدي أو أمازغي أو صحراوي أو ريفي …. إلخ.
و الهوية هي الرأسمال التي يهتم بها الرحامنة الأقحاح لأنها الذاكرة التي تربط بشجرة النسب و العائلة و الهوية ما يتبقى بعد التيه في دروب الحياة تجعلنا متعلقين بأعتابها متيمين بحبها ، و هوية الرحامنة كما يذكرها الأجداد و الآباء و التاريخ المتواتر هي عزة النفس و إباء و كرامة و صبر على قسوة الطبيعة و هذه سمة و شيمة الثوار و الرجال الذين لا يتبدلون تبديلا . ثم إن النزعة القبلية يا أستاذي و نعرة الانتماء هي طبيعة لدى كل القبائل و يستنفرها من يريد حذف ما سبق أما من يتعايش و ينصهر و يذوب في البوثقة فإنه يصبح واحدا من القبيلة كما هو الحال في رحاب الكون …
الأستاذ علي الحيرش نسي بأن الرحامنة ولادة للباحثين و كان عليه أن يرجع لمراجع محمد الناجي بن عمر نائب عميد ابن زهر و الإيبوركي أستاذ جامعي و هم من أبناء مدينة ابن جرير و عندهم سيجد ما يشفي الغليل و عندهم ما يوفر تحليل نفسية قبيلة بدل الرمي في محصنات رجال يجرون ورائهم تاريخا بمئات السنين تاريخ التمرد على قبيلة بني سليم حينما طاوعها احتقار بني معقل ….