عينة طبقية هي ما استدعت إجراء استطلاع للرأي بابن جرير بخصوص النتائج الافتراضية للانتخابات التي يشهدها صيف هذه السنة ، و يبقى امتزاج الرأي شيئا نسبيا لأن الاستقراء يتجدد على مدار الساعة و يتم تحيين معطياته أولا بأول و يبقى الاستئناس بالإفرازات التي تطفو على سطح البوح المكشوف شيئا ملزما و الأخذ بأسبابه لأنه يعبد الطريق نحو فرز المؤشرات و معرفة قرائتها قراءة فصيحة و حصيفة،و الأحرى أن الأحزاب هي من تقوم بافتحاص أوراقها و ترتيبها و توضيب بيوتها الداخلية و القيام بالنقد الذاتي و استخلاص العبر و تلقي الضربات الاستباقية و تقوية عودها استعدادا لأم المعارك.
و استطلاع الرأي الذي قمنا به و إن كان هاويا لا يخضع لمعايير الحرفية و المهنية فإنه مع ذلك ينقل بعض الشهادات القوية الصادرة عن اتجاهات الرأي السائدة و عن اختلاجات و نبض الشارع الذي ينقسم إلى ملل و نحل و يرشح بما فيه ” و كل إناء بالذي فيه يرشح ” ، و تبقى أمهات الخلاصات التي صنعها فرن الاستقصاء و الإفتاء الشعبي بصورة مصغرة هو أن البام بجبروته و سطوته و سيادته على الأخضر و اليابس في واد و كل الأحزاب الأخرى بكل ألوان الطيف و الفيسفساء المرجعي في واد آخر و في ضفة الدفاع عن النفس أولا و في السعي إلى ربح الشوط الأخير من المعركة بما يتيحه الانفلات و مكر التاريخ و رب صدفة خير من ألف ميعاد.
فريق من التعبيرات يذهب إلى اعتبار التجربة الحالية مميزة بالرغم من كل الأخطاء التي يمكن تجاوزها بتغيير بعض الأشخاص و تغيير مناهج التواصل و تعديل أسلوب تدبير بعض الملفات و تدبير العلاقة مع المجتمع المدني و فريق آخر يقذف بعض الشيء في التجربة و يقول بأنها شابتها خروقات و اختلالات و يذهب رأيه إلى حد التغيير الجذري مع استثناء أصابع اليد و مع ذلك فهو يؤيد استمرارها منقحة و متطورة ، البعض يرى بأن الجماعة التي لا تنتج الشغل و لا تقوم بتبسيط المساطر و تتكفل اجتماعيا و إنسانيا بالمواطنين هي جماعة ينبغي النظر في من حملتهم صناديق الاقتراع إليها.و هناك فيلق من الرأي العام يسأل عمن يترشح من الأشخاص و لا تهمه الأحزاب و من وراء بحثه عن الشخص بحث دقيق عن تقاطع المصالح المشتركة أو بحث عن قياس بديل آخر و تجريبه لأن الأشخاص الذين مروا من هذه التجربة ذكرهم سيئ في الآثار و السير.
أما الأحزاب الأخرى فلا يعرف عنها من تم استطلاعهم أي شيء كل ما تعرفه العينة رموزها ” علاماتها التجارية و ليس رموز أحزابها ” و من الرموز ما ارتبطت بالشخص أو العكس و حسب النتائج المحصل عليها من الرموز و الأشخاص معا ما قد يحظى باهتمام الناخبين و من الأحزاب ما قد يستميل عطف القناعات الراسخة و من الأشخاص فقط ما قد يحدث الجلبة في المعمعة الانتخابية ، الخارج النهائي هو أن البام سيمر من السراط قبل بلوغ جنة الجماعة من باب الحمد!!!