طفق بعض المهتمين بشأن السياسة بطرح بعض الأسئلة خاصة بمدينة ابن جرير من قبيل كيف يمكن إخراج الناخبين يوم أول جمعة من شهر شتنبر القادم بإقناع خمسة عشر يوما فقط بغياب التواصل السياسي طيلة سنوات عمر الولاية الجماعية و كيف يمكن تشكيل لائحة من المناضلين تضم أزيد من ثلاثين إسما و الأحزاب لا تتوفر على مقرات و الأحرى هياكل و منخرطين و كيف يتجرأ بعضهم بتكوين لائحة كوكوت مينوت و تكون منتوجا لتسويق البرامج مع أن حبل الكذب قصير و الاستيهام أو الفانطازم الانتخابي مجرد أكذوبة لا تتعدى قيد أنملة.
جمهور الناخبين بابن جرير ينتظر خبر المرشحين من الأحزاب و المرشحين الوكلاء و المرشحين في طوابير اللوائح و في مقابل هذا الانتظار استنكاف عن إعطاء الخبر المقدس دستوريا خاصة حينما يتعلق الأمر بغياب المعلومة لدى المنتخبين أنفسهم و عند المنخرطين و قواعد الناخبين لا تعلم إلا بما تجود به التسريبات من إشاعات و الصمت المطبق هو شعار المرحلة و لا حزب واحد يعمد إلى تقطير المعلومة أول بأول احتراما لطالبيها حتى يحس الناس على الأقل بأن هناك من يهتم بهم و يهمه التفاعل مع قراراتهم و اقتراحاتهم و ملاحظاتهم.
و لا حزب واحد منتظم في لقاءاته و مشاوراته بشأن إعداد اللوائح باستثناء تحالف اليسار الذي يدرس منذ شهرين لائحة بأسماء مزيج من القطاع الطلابي و القطاعي و جوكيرات الأحياء …و موضوعيا دائما كان يخطط و يدرس خطة العمل و يقوم بتصريف المعلومة عبر كل وسائل الاتصال الجماهيري و يتخذ من إحدى المنابر الإعلامية قناة لتمرير الرسائل و الإشارات و الخطابات السياسية ، و لا حزب واحد يحترم هياكله في اتخاذ القرار فصار الناس يسمعون عن أسماء المنسقين هم كل شيء يمنحون التزكيات و يتصلون و يتواصلون و يجمعون حطب اللائحة ” حيش و ريش ” و يتأبطون شر نتائج الإعلان عنها في آخر لحظة بعد فوات الآوان و بعد أن يكون العزوف الانتخابي هو حصاد و حصيلة نتائج مخيبة للآمال.
جميع الأحزاب تريد أن تسير شؤون المدينة و لكن باسم الأشخاص فقط ليس هناك أحزاب و لا هم يحزنون فقط هم الأشخاص و معهم أصحاب الشكارة يقررون في مصير السياسة في الظرف الانتخابي فقط ، و فقط هي الهرولة و تهافت المتهافتين الكبار على كعكة السياسة ما يجعل الانتخابات قنطرة عبور نحو شراء تهافت سماسرتها و نخاسيها بملمس الأوراق النقدية فتنتهي الصفقة بعنوان بارز المقاعد مقابل موسم كله عطايا بحفل ختامي يوم الاقتراع و كل واحد يذهب لحال سبيله مع لقاء انتخابي آخر تبرم فيه صفقة أخرى بين ناخبين يبيعون الذمم و منتخبين يشترون عبيد سوق نخاسية!!