بورتريه رقم 2 : محمد العيادي و الحمامة الزرقاء.

0

passation_pouvoir_municipalite_2009 _6_

رجع محمد العيادي الرئيس السابق لبلدية ابن جرير محاربا ضد الخصم التاريخي البام من جديد بعد حرب خاضها أول مرة ضد فؤاد عالي الهمة و استعمل فيها محمد العيادي سلاحا مدمرا كلفه الحبس النافذ ابتدائيا و الحرمان من الانتخابات لولايتين متتاليتين ثم حبسا موقوف التنفيذ استئنافيا و نهائيا ، و ظل الحرمان يلاحقه إلى حدود الساعات الأخيرة من إيداع الترشيحات و تمة تمزق في الرأي بين رد الاعتبار في الجيب و بين طعن في الجيب الآخر و بين عودة قوية لاسترجاع الأمجاد و ملاحقة قوية لتكسير شوكة اقتلعها الرجل القوي بالمملكة.

و ظل محمد العيادي يرى فيمن أسسوا حزب الجرار بابن جرير تلك اللقمة السائغة و ظل شاهده على ذلك أن الانتخابات هي مجرد معاملات و كان يحكم على كل من ركب الجرار لا يستطيع جلب الأصوات و حاول موقنا تجريب حدسه و حاسته السادسة و فؤاد عالي الهمة وكيلا و لعب الكل للكل و كل الأوراق التي احترقت يوم الحملة الشهيرة للهمة التي جاب فيها كل الأحياء و الأزقة و الشوارع الرئيسية ، و سيظل يحاول الشيء الذي يفعله اليوم من أجل البرهنة على قوته و صيته و سطوته التي بناها ذات غفلة من زمن الكبوات التي سقط فيها محمد الشعيبي مدويا و سقط فيها التحالف و الائتلاف بين الشرقاوي و بن طالب و حدة كما يسقط الجبابرة يخرون ساجدين.

و ينطلق محمد العيادي دائما من فرضية أساسية هي أن المال عصب الحياة و بعده فلا حياة لمن تنادي و محمد العيادي لا يؤمن بالسقوط و حينما سقط في الانتخابات الجماعية الأخيرة رحل عن السياسة و لم يعد إلا شهرا قبل الحملة للانتخابات الجماعية الموالية ، قاطع الاجتماعات و المداولات و البروتوكولات و لم يكن في المجتمع المدني أو مساهما فيه أو محسنا بل قاطع حتى الأصدقاء و لما عاد إليهم عادوا بلا سؤال لأن الانتخابات تجمع على ماعون طعامها و تتفرق السبل بلا استشكال أو قيد أو شرط و اللقاء دائما على مواعيدها.

المهم عند العيادي هو تجريب دائما قناعة راسخة بأن الأعيان هم من يقررون و ليس من يرفع شعار ” احنا ولاد الشعب ” هؤلاء يذهبون ليشربوا ماء البحر أما الجماعة فلها أهلها بمرجع التاريخ و ليس بمرجع استنبات النخب فهو لا يؤمن بمن خرج على التو من جحر الهشاشة الاجتماعية ليصبح من أعيان القبيلة ، نظرته دائما أن تسيير شؤون القبيلة لابن فلان و علان و يدافع عن ذلك علانية و بصريح العبارات و يستأنس بقفشات الندماء بأن فلانا بطلا من ورق يخال نفسه من أهل الحظ و الحظوة و بأن علانا صار يتلمس ربطة عنقة و هو لا يملك حتى ” الكابينة و الكوزينة ” هههههه…إنه محمد العيادي الذي يطرح نفسه دائما سيدا على القوم و بديلا بشرعية التاريخ و مشروعية الشعب الذي يحبه فهل يعود بعد النط على حاجز الطعن الوشيك أم سيعود بخفي حنين أم سيتحالف بعدما يحالفه الحظ مبتسما؟؟؟؟الشعب وحده يقرر و نحن لا نعلم ما يعلمه الله.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.