في ابن جرير كما في الرحامنة عموما انتهى كابوس الانتخابات و انفرزت الأغلبيات المسيرة و المعارضة الأقلية و لم يعد الحديث مجازا عن من هو الأقوى عضليا في المجلس أو من هو الأقدر على استمالة المواطنين كل الحديث عن من هو الأقدر على تسيير شؤون الناس و الماهر في تدبير مستلزمات التنمية التي لا ينتهي مسلسلها ، و لم يعد التصويت غاية في حد ذاته و صار ترجمة للعقود و الالتزامات التي أبرمها المرشحون مع قواعدهم الانتخابية و صار مفهوما عمليا و علميا يتخذ أشكالا عدة مرة في شكل التواصل و مرة في شكل إجراءات و تدابير و حينا نوعا من الإبداع و الاجتهاد و إبحارا في إيجاد الحلول المستعصية العصية على الفهم.
و بعد التصويت على من في الأغلبية نهج سياسة القرب و تبني لغة الإنصات و فن الاتصال و التواصل و إخراج المشاريع من بنوك المعطيات و على المعارضة أن تكون بناءة و مساندة جسورة و لا يهم الموقع سواء كان المنتخب في المكتب المسير أو مجرد مستشار أو في ضفة المعارضة فهذا لا يهم لأن خدمة المواطن لا تحتاج النياشين و لا تستدعي تفويضا من أحد هي وظيفة واحدة على كل من أصابه الحول أن يفهمها المنتخب من أجل الوطن و أجره على الله لأن المنتخب في نهاية المطاف رسول صناديق الاقتراع.