تأملات شاردة على هامش انتخاب مكتب المجلس الحضري لحزب “الأصالة والمعاصرة” لابن جرير.

0

hqdefault (1)

عبد الكريم التابي

( الأعرابي فينا كالبعير

ينام ، يستيقظ في النوم

يأكل الجوع ، يسرح من الحر الهمجي

يحيا من الموت دون صراع

ويطول الرقاد

أهااااااااااااذا العربي قهره أبدي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)                      

1 ــ الشعب ينتصر على الشعب: والرابح واحد والخاسرون “بالجملة”

وحده هذا الجهل ، وهذه الأمية ، وهذا الظلام الكالح ، وهذا الجوع الذي يغرغر في الأمعاء والأحشاء. وحده هذا التصحر الفكري، والخواء اللامتناهي ، هو من يسود ويستأسد ، ويأكل بعضه بعضا في سادية مقيتة، ويكره بعضه بعضا في ضغينة مقيتة. وحده هذا الجهل ، وهذه الأمية الضاربة في الجذور، والممتدة من الخيوط الأولى لبزوغ فجر الاستقلال الناقص إلى عهد “الاستثناء” في الخريف العربي الدموي ،هذه الأمية  تقصف كطائرات “الأباتشي” كل كائن بشري يسري فيه دم الآدمية، وكل موقع يعشش فيه ويتناسل فيه الفقر والهشاشة في المغرب العميق : بواديه وأريافه ومداشره ، وحتى قلب جامعاته ، وحرم ثانوياته ، وحرمة مدارسه، وفي ثنايا أحزابه ونخبه ونقاباته التاريخية والمستحدثة والهجينة الولادة.

هذا الجهل وهذه الأمية، هي كل إنجازات ستين سنة من «الاستقلال”… هي الرصيد الاحتياطي الذي لا ينضب لتمريغ كرامة الانتخابات والاستفتاءات في الوحل والعفونة والقيء… هي الرصيد الغالي والنفيس الذي تعيش عليه ومنه قيم الانتهازية والوصولية والتبعية والانقياد الأعمى ، والمخدومية والسخرة، والنصب “بالاشتغال مع الله” ، والصراع الوهمي المخادع الذي تخوضه الغوغاء بالوكالة عن الحيثان الكبيرة ، حتى يبقى هذا المغرب “المستقر” مستقرا لمن يرفل في نعيمه وخيره و”خميره”.

انتصر الشعب على الشعب، كما الأمس واليوم، انتصر الشعب على الشعب في “استفتاءاته” و”انتخاباته”… انتصر العاطلون والمعطلون والهامشيون والمهمشون والسكارى والبلاطجة والحرفيون والبدون وأصحاب الوزرات البيضاء والزرقاء هنا، على العاطلين والمعطلين والهامشيين والمهمشين والسكارى والبلاطجة والبدون وأصحاب الوزرات البيضاء والزرقاء هناك..

وحدها هذه الجحافل المسحوقة أو شبه المسحوقة، تجري وراء غبار وأحلام الجرار،وسراب الوميض المخادع للمصباح وهديل شبيه الحمامة المصنعة في مختبر غير المأسوف على رحيله (ادريس البصري) ، وهزال حبات السنبلة العجفاء ، أصل كل هذا الوباء الساكن في الضلوع والمتلون تلون الحرباء ، والمتكيف مع الأحوال مهما تغيرت الظروف وتغيرت الشخوص.

وحدها، هذه الجحافل من البسطاء وأبناء البسطاء ، من تجوع وتعرى ، وتنهش في لحم بعضها البعض، وتسب وتلعن وتخون ، وتضرب وتضرب ، وتقتل وتقتل ، وتسجن وتنبذ ، وهي لا تدري أن تلك الكائنات المسماة أحزابا ، والتي من  أجلها قد يخاصم  الإبن والديه وذويه وجيرانه ، وفي  سبيلها يهتف بالروح ،بالدم ، نفديك يا (زعيم) ،ما خلقت لتسعده وتسهر على راحته، وما خلقت لتكافح من أجل توفير العدالة والاستقرار الاجتماعي له ، وما خلقت لتذود عن حماه ، باعتباره مواطنا حرا في دولة تكون في خدمته  في مطلق الأحوال، بل هي خلقت لتذكره اليوم قبل الغد ، أنه مجرد رعية غوغاء مشحونة بطاقة زائدة من البهيمية  والانفعال، مجندة في كل وقت وحين لتكون ـ بالسمع والطاعة ـ في خدمة الدولة، حتى ولو لم تمنحه أبسط الشروط الطبيعية للعيش كباقي المخلوقات.

هذه الجحافل المنصوب عليها ، لا تدري أن غالبية الأحزاب والرموز التي تلهث وراءها ، هي مجرد”كركوزات”، تم صنعها صنعا، لتؤدي أدوار “الكورال”في لعبة نظيفة ، طاهرة، منصفة، محايدة في ظاهرها، متسخة، مدنسة ، مجحفة، منحازة ، مخدومة (بشكل لا يترك أثرا للشك) في جوهرها وفي خرائطها وفي توزيع مغانمها وعائداتها. لعبة تسمى “الديمقراطية المغربية”والمحصورة بالنقطة والفاصلة في مجال محجوز يسمى “الانتخابات ” à la marocaine . وتلك الجحافل لا تعلم أن أحزاب الأصالة والعدالة و”الأحرار”والحركة وما في حكمها وأوصافها، هي وجه واحد متعدد الملامح، وإن اختلفت أسماؤها ومسمياتها، لأنها ببساطة ولدت بنفس الطريقة وبنفس العيادة ،وبنفس مباضع ومشارط الجراحة وبنفس الملاعق الذهبية التي وضعت في الفم، مع اختلاف بسيط في نوعية الطبيب المنفذ.فالأول “بدوي خشن مع الشعب، عبد وديع مطيع مع أسياده” ،يقال له إدريس البصري، والثاني “ليبرالي” حداثي” “متحرر”، أصيل “محافظ ،يقال له عالي الهمة. فحزب “الأحرار” مثلا ، أسسه بأمر من الملك الحسن الثاني ، السيد أحمد عصمان زميله في الدراسة وصهره. بعد ولادته مباشرة سنة 76 وفر له كل مقومات الحياة ، ليكون الحزب المهيمن على المجالس والبرلمان ، وهي الظروف عينها التي تنطبق اليوم على حزب الجرار ، الذي أسسه السيد الهمة، بعد أن “اختار” أن يخدم بلده وملكه من مواقع قاعدية سفلى. ونفس الحكاية تسري على حركة أحرضان ، وإخوان الدكتور الخطيب ، المشتغلين مع الله في “العدالة والتنمية” ، وهي نفس الصورة مع خيالة “الحصان” على عهد الوزير الأول المعطي بوعبيد ، ومع كثير من “الحركات الانشقاقية “التصحيحية” التي كان يثير نعراتها إدريس البصري، وأشهرها انشقاق جماعة “أوطيل حسان” المنشقة عن منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، يوم “الاستفتاء على دستور1996 الذي لم تر المنظمة فيه ما يدعوها للتصويت ب”نعم”.

              في الجزء الثاني:

انتخابات ابن جرير الجماعية:

2ــ مال الأصالة وجهل الحمامة ودجل العدالة غباء الرسالة، وترهل الباقي.

3ــ يوم تحول مقر الجماعة الحضرية إلى مقر للبام، وتحول السيد عبد العاطي بوشريط إلى رئيس للمجلس الحضري لحزب البام، وتحول باشا المدينة ومساعدوه إلى شهود)ما شافو حاجة).

4ــ “الأحرار” و”العدالة” في مهزلة الغياب والانسحاب و”المعارضة”.

5ــ السيد عبد العاطي بوشريط: ذاب الثلج وبان المرج أومن حكاية الترشح و”العدول” عن الترشح باسم المنظمة في الدائرة 19 سنة 96/97، إلى رئاسة المجلس باسم “البام”.

6ــ السيدة والسادة: الغالية النقيوي، عبد المالك ، عمر براكش ، عبد الخالق جوهري :

“يساريون “لايت” ، غادروا قبل القسم التحضيري مدرسة الحزب الاشتراكي الموحد”

7ــ في الحاجة إلى يسار حقيقي، في الحاجة إلى اجتثاث دودة تفاحة اليسار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.