النموذج التنموي الذي يقدمه المغرب من أقاليمه الجنوبية و الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك في خطاب موجه إلى الشعب المغربي من العيون هو نموذج أو أسلوب أو منتوج تنموي سيتم تصديره لباقي جهات المملكة الشريفة السعيدة ، و من العيون أعطى جلالته أوامره السامية لحكومته بتفعيل الجهوية الموسعة و تنزيل مضامين الدستور بنقل صلاحيات مركزية للجهات في أفق تدبير مطلق متدرج.
و من العيون أعطى محمد السادس إشارات قوية عن المحتوى الحقيقي للجهات وفق مقاربة مندمجة ، و من قلب الصحراء النابض أرسل الملك رسائل قوية بأن الجهات القادمة هي جهات بحكومات و برلمانات مستقلة تنتج الثروات و تقوم بثورات جهوية بسلطة تنفيذية حقيقية و مطلقة للمنتخبين.
و من تم فالنموذج التنموي الجديد هو عبارة عن ماركة مسجلة سيتم تسويقها لمختلف الجهات على قدم المساواة لأنه بحسب الملك لا فرق بين الشمال و الجنوب و الدولة قد تلتزم بدعم مالي ضخم لكل الجهات كما فعلت بضخ 77 مليار درهم لفائدة الأقاليم الجنوبية ، لأن النموذج المقدم من عمق الجهات الثلاث لا يعدو أن يكون مقدمة لجهوية متقدمة الكلمة فيها لرئيس الجهة فيما يشبه حكما ذاتيا مدعوما بإرادة القصر.