الشرطة القضائية تحقق في اتهامات ضد الجزولي بالرشوة والاغتناء غير المشروع.

0

  

مراكش:عبد الرحمان البصري

أصدر الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش تعليماته للشرطة القضائية بالاستماع،على الساعة2 من زوال يومه الاثنين،إلى محمد الغلوسي،رئيس الفرع المحلي للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب،في شأن الشكاية التي تقدمت بها الهيئة أمام القضاء،بتاريخ 12 شتنبر المنصرم،حول ما تعتبره” تبديدا للمال العام و رشوة و تزويرا و استغلالا للنفوذ و اغتناءً غير مشروع شهدته الجماعة الحضرية لمراكش خلال الفترة التي ترأس مجلسها العمدة السابق عمر الجزولي بين سنتي 2003 و2009″.

 ومن المقرر أن تتوج الشرطة القضائية الأبحاث و المعاينات التي أمر بها الوكيل العام،بالاستماع إلى كل من:عمر الجزولي ومحمد نكيل،عضو المجلس الجماعي المكلف وقتئذ بثلاثة تفويضات تهم تدبير الملك العمومي و الترخيصات الاقتصادية ووكالة المداخيل،و محمد زغلول،رئيس القسم التقني و الأشغال البلدية،ومحمد بورضوية،رئيس قسم تنمية الموارد المالية،ومحمد مزري،المكلف بالإشراف على الصفقات و المشاريع الكبرى،وزين الدين الزرهوني،الرئيس السابق لقسم الشؤون الثقافية و الرياضية، في شأن اتهامهم بـ”سوء تدبير المداخيل و الملك الجماعي،و الاستفادة من مالية الجماعة بشكل غير مشروع،و مطالبتهم بتبرير أوجه صرف هده المبالغ”،فضلا عن التحري عن جرائم تبديد و نهب المال العــام و استغلال النفوذ و الرشوة و التزوير الواردة في الشكاية.

واستندت هيئة حماية المال العام إلى تقرير المجلس الجهوي للحسابات بمراكش، معتبرة بأن”التدبير المالي و الإداري للجماعة عرف العديد من الاختلالات،التي ترقى إلى مستوى الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجنائي”.

وتتضمن الشكاية ثلاثة محاور،يتعلق الأول بالمخطط التنموي الذي ضخ مبالغ خيالية لإنجاز مشاريع تتعلق بالطرق و الأرصفة، فيما تم تهميــش المشاريـع الثقافيــة و الاجتماعية، مشيرا إلى أن الجماعة لم تحترم البرنامج المسطر في مخططها،حيث بلغ الغلاف المالي للمشاريع المنجزة ما مجموعه 1.933.067.685.40 درهم، مقارنة مع المبلغ الإجمالي التقديري المحدد في 1.030.000.000.00  درهم،في وقت لجأت إلى الاستدانة بشكل غير متوازن مع الإمكانيات المالية المتوفرة،من أجل انجاز مشاريع الأرصفة و الطرق،والتي كلفت الجماعة ما مبلغه 965.181.303.61 درهم.

المحور الثاني تناول الصفقات التي اعتبرت”غير مطابقة للقانون و فاقدة للشفافية و الحكامة”.واستنادا إلى تقرير المجلس الجهوي للحسابات، فإن الفترة التي أنجزت خلالها أشغال العديد من الصفقات تبقى جد قصيرة مقارنة مع ما ورد بدفاتر التحملات.كما أن الأوامر بالشروع في تنفيذ الأشغال و التوريدات موضوع 21 صفقة تحمل توقيع المهندس الجماعي، و هو ما يخالف القانون الذي ينص على ضرورة توقيعها من طرف رئيس المجلس.

ولم تستعن الجماعة بخدمات مكتب الهندسة المعمارية و بمكاتب تقنية مختصة للتأكد من كون الأشغال قد أنجزت وفق التصاميم، ولتقف على صحة عمليات التسليم المؤقت و النهائي للمشاريع.ناهيك عن إبرام الجماعة لصفقات في غياب الاعتمادات المالية اللازمة، ذلك أن الفائزين بها شرعوا في انجاز الأشغال أو أنهوها،دون أن يحصلوا على مستحقاتهم.

كما أن الصفقات التي يتجاوز مبلغها خمسة ملايين درهم لم تكن موضوع تقرير مرفوع إلى وزير الداخلية، فضلا عن إنجاز دراسات بمبالغ ضخمة دون تنفيذ الأشغال، و تسوية مبالغ تخص أشغال أنجزت في إطار صفقات معينة بواسطة الاعتمادات المرصودة لصفقات أخرى،وتحمل الجماعة لنفقات مترتبة عن إصلاح عيوب في إنجاز الأشغال ،مع تفاوت بين الأشغال المنجزة و وما ورد بكشوفات الحسابات النهائية،و أدائها لمبالغ صورية كأداء أتعاب المهندس المعماري دون قيامه بأية خدمة.

المحور الثالث تناول الوقائع الواردة بحكم المجلس الجهوي للحسابات،الصادر بتاريخ 6 غشت المنصرم،ضد عمر الجزولي ومن معه من المسؤوليـن المذكورين،و تهم المخالفات سوء تدبير المداخيل و الملك الجماعي، حيث رُخص لشركة أطلس ميديا باستغلال الملك الجماعي عن طريق نصب لوحات إشهارية بدون احترام قواعد المنافسة، و دون تحديد مدة الاستغلال، و دون الإشارة إلى الالتزامات المالية للمستغل، مع تحمل الجماعة لواجبات الإنارة والتي تكلفها سنويا ما مجموعه 288000 درهم،وأداء الجماعة لأكثر من 22 مليون سنتيم تكلفة عطلة قضاها مفتش بوزارة الداخلية بأحد الفنادق،و أدائها مصاريف إقامة صحافيين و أستاذ جامعي و مسؤولة سنغالية في فنــادق المدينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.