مناصرو “حلف الفضول” بالرحامنة
عرف العالم العربي هزات تكتونية، عصفت بعروش الجبابرة و المتكبرين و المتسلطين،و صارت أمجادهم هباءا منثورا تذرها رياح إرادة الشعوب. جبابرة ولوا أمر المسلمين و غيرهم عنوة و غصبا و بطرق حربائية مقتبسة من قواميس السياسة النفعية و البراغماتية، النائية المزار عن تعاليم الشريعة الإسلامية أو المقتضيات الكونية لحقوق الإنسان التي يتشدقون بها في كل مناسبة و حين.
و بالرجوع بالذاكرة إلى الوراء، و استقصاء الحقائق الجلية، و استنباط العوامل الكامنة وراء اشتعال فتيل الثورات العربية و غيرها، يدرك الفطن اللبيب، أن الأسباب الحقيقية لاشتعالها تموج في بعضها البعض، لتفرز أسبابا مختلفة، يقرأها كل واحد من موقعه و من منطلق خلفيته الايديولوجية، و حتما كلها تصب في جداول الاستبداد و شلالات تجبر السلطان و الحاكم و استقواء خفافيش الظلام من بطانة السوء ومافيا سدنة النظام، اللاعبة الدور الكبير في نسج الأجندات و خطط التفقير و التهميش و الاعتقالات و القتل و الاختطافات، بمباركة من الحاكم. لينتهي الأمر بهذا الأخير في غيابات جب الانقلابات و نزع برقع الشرعية عنه و عن نظامه، و استدراجه من حيث لا يحتسب إلى الزوال و الاندثار من سجلات شرف التاريخ التي لا تدر أحدا إلا و تكشف سيرته من الألف إلى الياء.
و في كل الأحوال، تبقى الأقدار سببا سيزيفيا في نسف الأنظمة الاستبدادية، في حرب داحس و الغبراء بين الحق و الباطل، و يسخر لها الله عز و جل، من عباده، المصلحون، المناهضون للظلم و الجور، المتشبعون بالقيم الأخلاقية النبيلة و النفوس الكريمة و الزكية، و هو ما نراه اليوم، يتجسد من خلال نضالات المناضلين بالهيئات الحقوقية و غيرها، بغض النظر عن توجهاتها سواء إسلامية أو علمانية …، ضد جبابرة “الكرتون” و طواغيتهم، و يرفعون راية الجهاد السلمي ضد العتو و الاستكبار.
و في التدخل الأخير للبوليس في حق طلبة الرحامنة، اجتمعت ثلة من المناضلين كل بلون هيئته، يشجبون و يستنكرون هذا التدخل البشع في حق شباب طالبوا بشكل سلمي بمنحة جامعية لا تتعدى بضعة دراهم ، لا تستجيب حتى لتنقلاتهم…استنكار و شجب توج بمسيرة تنديدية خيرت بين المنع أو تكسير الأضلع، ساعتها، فتحت في كواليس المخزن لائحة اعتقالات، و حضرت صكوك الاتهام، ، ضمت في طياتها تهم التحريض على الشغب و أخرى كان الله عليم بها، ، و لكن، لم يعلم محضروا صكوك الاتهام أنهم يمكرون و يمكر الله و هو خير الماكرين، لترجع صاعقتهم أدراجها.
ما لم يستفد منه، المؤمنون بملة العصا و الهراوة، أن صراع الحق و الباطل الزهوق، لا زالت مستمرة إلى أن يرث الله الأرض و من عليها، و أن دعوة الباطل مهما عمرت تزول، و أن حرب المناضلين و المدافعين عن الحق لن تضع أوزارها، و كيف لا؟ و النبي الكريم صلى الله عليه و سلم كان مناصرا للحق و معاديا لأهل الباطل و الظلم و الجور، و المظهر رغبته لإجابة دعوة الحق في “حلف الفضول” الذي تعاقد بموجبه و تعاهد عليه ذووا النيات الحسنة و الأخلاق الفاضلة من عرب الجاهلية قبل الإسلام، ليكونوا يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه « قال عليه الصلاة و السلام: ” لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلف لو دعيت به في الإسلام لأجبت”….يتبع


سيروا على درب الفضح و كشف المافيا التي تستخدم أموال ووسائل الدولة من أجل العبث بالمواطن مزيدا من العمل ، نورتمونا في الرحامنة.
أراض انتزعت تحت جبة الاستغلال العام و هي في الحقيقة لاستغلال اللوبي المخزني فإن كنتم تحبون هذا الوطن ققاوموا براثن الفساد و تحية لكاتب المقال.
المخزن في مناوراته و ألاعيبه لم يتونى يوما في التنكيل بالرحامنة انتقاما منهم بسبب شهامة و فتوة أجدادهم فأين أنتم يا أحرار الرحامنة