قبل عقدين من الزمن خاض فؤاد عالي الهمة غمار التجريب السياسي و تدبير مالية الجماعات المحلية و تفعيل المقاربة التشاركية مع المجتمع المدني. و كان نعم الاختيار لمنطقة ملتهبة سياسيوها منفعلون و ناشطوها الحقوقيون يتكلمون العربي و بفصيح اللسان عن الاحتقان الاجتماعي و نقابيوها ثائرون ضد الأوضاع و الفعاليات المدنية تنشط في السياسة و الثقافة و الفن السابع و المسرح و الحركات الاحتجاجية…و إبان هذه الفترة استطاع فؤاد عالي الهمة أن يجمع حوله كل ألوان الطيف و أن يصنع الإجماع كما استطاع بتكوينه الأكاديمي و الحقوقي المتميز أن ينمذج مدينة ابن جرير كي تصير معقلا للحوار و الاستشارة و القوة الاقتراحية و الفعل الجماعي بمقياس الإبداع و الاجتهاد و الكفاءة و الاستحقاق.