الأول:جهاز المخزن ممثل في عامل الاقليم والقواد والباشوات والشيوخ والمقاديم ورؤساء الدوائر.
الثاني:تركة فؤاد عالي الهمة مما يسمى بهتانا بالمنتخبين ورؤساء الجماعات المحلية المفسدين وشبكة جمعياتهم الصورية ومقتنصو الفرص الانتهازيون,
الثالث:اصحاب راسالمال الممولون والمنتفعون من غنائم الوضع الجديد بالرحامنة والمستفيدون من المشاريع والميزانيات المخصصة لها,
الرابع:ما يسمى زورا وبهتانا برلمانيو الرحامنة,
الخامس : المكتب الشريف للفوسفاط,
الأول حريص على خدمة سيده الاول عالي الهمة,وخدمة اجندته السياسية التي اسس لها من خلال حزب الاصالة والمعاصرة,ويعتبر ان اي خروج عن هده المنهجية هو خروج عن التوجه العام الدي رسمه ويرسمه مستشار صاحب الجلالة وقد يعرض صاحبه للتأديب الاداري,لدلك تراه يرعى ويدعم سيادة هدا الحزب بالإقليم بغض النظر عن اصحابه وممارساتهم المشينة,وبغض النظر عن كفاءاتهم وإيمانهم بالحزب الذي ينتمون اليه,بل قد تنوب عنهم السلطة في التفكير والاقتراح والتعبئة,حتى اصبح يعرف عامل الاقليم في الاوساط السياسية بانه عامل حزب الاصالة والمعاصرة والكاتب العام للعمالة بالكاتب العام للحزب ومدير الشؤون العامة بكواليس الحزبوهكدا دواليك,وما يكرس هذا الاعتقاد هو حرص عامل الاقليم على إسناد تسيير جمعيات تشتغل بالمال العام وأموال المبادرة الوطنية ودافعي الضرائب الى مسؤولين ومنتخبين من حزب الاصالة والمعاصرة وكمثال على ذلك:
_إسناد النقل الرياضي والصحي والمدرسي لبرلماني حزب البام السيد كمال عبد الفتاح وهو ما يعطيه إمكانية واسعة لاستغلال هذه الإمكانات الهائلة لأغراض الدعاية الحزبية وتشغيل الاقرباء واقصاء باقي الفرقاء,في تناقض صارخ مع المقتضيات الجديدة للدستور الحالي والتي تؤكد على إشراك المجتمع المدني واحترام الديمقراطية في تشكيل الجمعيات وشفافية صرف المال العام,,,,
_إسناد مهمة التشغيل في إطار جمعية الموارد البشرية للسيد مساعد الحجاج رئيس جمعية الموارد البشرية وهو عضو مسؤول في البام ونائب رئيسه في المجلس البلدي وهو ما يتعارض مع مقتضيات الميثاق الجماعي,وهو ما قد ييسر اسغلال هذه الجمعية للدعاية لحزب دون غيره ومقايضة التشغيل بالانتماء الى البام وإقصاء باقي أبناء الشعب من الأسر والمعطلين وتشغيل أبناء منخرطو ومنتخبو هذا الحزب ,,,,
_الجرارات التي منحها صاحب الجلالة لفلاحي الرحامنة المعوزين تم إسناد مهمة تدبير شؤونها في الظلام للسيد اليونسي من خلال الجمعية الفلاحية وهو عضو منتخب ومسؤول في حزب البام وهو ماييسر استغلال هذه الجرارات لكي يستفيد منها الأنصار والمقربون’واستغلالها لأغراض الدعاية الحزبية,,,
_منتزه الأمير مولاي الحسن الذي دشنه صاحب الجلالة لم يخضع كما كان يقال لأي دفتر تحملات وأسندت مهمة تسييره للسيد احمد بوخار وهو عضو في البام ومنتخب بالمجلس لالبلدي وقد تحول هذا المنتزه الى مكتب للجمعيات الموالية للحزب,,,
_تفريخ عدد من الجمعيات الصورية في الظلام, ومنحها الدعم العمومي وإسناد رئاستها لأعضاء من حزب البام وتنظيم عملية الزبونية والولاء الحزبي بطرق تتحايل على القانون دون إعمال مبدأ المحاسبة في صرف الموارد المالية,وإعطائها الضوء الاخضر للدعاية الحزبية تحت غطاء الرعاية الاجتماعية,,,
هذا وغيره كثيرمما لايسمح المجال هنا لسرده يبين بما لا يدع مجالا للشك ودون أي تحامل سياسي،بأن هناك إرادة لدى السلطات الاقليمية لجعل إمكانات مالية هامة ولوجستيكية في خدمة حزب الاصالة والمعاصرة في تناقض صارخ مع الشعارات المرفوعة من قبيل المقاربة التشاركية وإشراك المجتمع المدني وإعمال الديمقراطية وغيرها,وهذا يتناقض كذلك مع واقع التعدد السياسي ويلغيه والذي يشكل عماد الممارسة السياسية لمغرب ما بعد الاستقلال,ويتعارض مع مبدأ التنوع الثقافي واللغوي الذي يشكل قوة المغرب تحت مظلة الملكية البرلمانية المنشودة,وهذا يؤسس للحزب الوحيد والرأي الأوحد الذي ثارت الشعوب العربية ضده,وسيكون لهذا التدخل السافر في شؤون الجمعيات المدنية واختياراتها السياسية عواقب وخيمة على مستقبل الديمقراطية والمشاركة السياسية,وستؤدي الى العزوف والتطرف تحت ذريعة أن كل شىء مفبرك,هذا عن الطرف الأول,الموجه والمحدد وصاحب الكلمة الاولى والاخيرة فماذا عن الطرف الثاني؟
الطرف الثاني او ما وصفناه بتركة فؤاد عالي الهمة,فالكل يعلم ان الاصوات التي حصل عليها هؤلاء ليست لسواد عيونهم كما يقال,وليست للانجازات التي حققوها خدمة للانسان المغلوب على أمره في هذه المنطقة,بل أصوات لشخص السيد فؤاد عالي الهمة,الرجل القوي في المملكة ,عله يخلص هذه المنطقة من براثن الفقر والبؤس ووضعها على سكة التنمية ,وهوما تحقق نسبيا على أرض الواقع ولايمكن لاحد أن ينكره ,لكن عالي الهمة مضى واستقال والرجل الموجه القوي الذي يخشاه الجميع ابتعد عن السياسة,وخلف وراءه تركة متناقضة بعضها نزيه والبعض الاخر مفسد وتنفس الصعداء لرحيل الرجل القوي,رغم انتمائهم إلى نفس الحزب ليعودوا الى عاداتهم القديمة,وجل هؤلاء الدين حملتهم سفينة الهمة الى تحمل مسؤولية الشأن العام,لايتوفرون على الادوات والامكانات التي تؤهلهم لمواكبة هدا المشروع التنموي الكبير الذي رصدت له ميزانية ضخمة,فلم يشمروا عن سواعدهم لمواصلة ما أسس له الرجل وابتداع الافكار والحلول,كل همهم هو تحسس مقاعدهم,وتحركاتهم لا تخرج عن دائرة كل ما ييسر لهم العودة الى تسيير الشأن العام بعد رحيل الهمة واقتسام المناصب والغنائم التي يوفرها النظام الانتخابي فتجدهم يتصارعون عن العضوية في البرلمان والجهة والمجالس والغرف دون اشراك قواعدهم في الاختيار والتقرير وتنزل عليهم القرارات من السماء كما حدث مع حالة الكنسوسي البرلماني الذي اختفى عن الانظار فور حصوله على المقعد الغنيمة,ومجمل همهم هو فكر المؤامرة,وأن كل من ناقشهم هو عدمي ومشكك وضد التنمية ويتم إقصاءه وإقصاء أبنائه ودفعه الى الإفلاس,في سياسة بئيسة لتكميم الافواه في مغرب لا يعرفون ما يعتمل في رحمه وفي مغرب يتغير بسرعة تفوق سرعتهم القديمة,ان هؤلاء اصبحو اليوم عائقا امام التنمية,وعبئا ثقيلا على السلطات وعلى ارادة المغاربة في التغيير,وهؤلاء تجد السلطة نفسها مجبرة على دعمهم لكي تدعم المشروع السياسي للسيد فؤاد عالي الهمة,,,,
الطرف الثالث وهم ما يمكن ان ننعتهم بالقطط الغلاظ السمان وهم المستفيدون من الوضع الجديد للمنطقة,وهم اصحاب المشاريع الكبرى في المنطقة,المشاريع المضمونة في بلاد نزع الملكية التي راح ضحيتها المواطنون البسطاء وضحايا مخطط التهيئة,هؤلاء تغدق عليهم السلطة من كرمها وتبين لهم من أين تؤكل الكتف,ويساعدهم الحزب المذكور في إنجاز الرخص المطلوبة,وتيسير حليب البقرة,وفي المقابل لا يتخلفون عن تمويل الحملات الانتخابية بملايير السنتيمات,هم لا يهمهم الترشح او المقاعد او مشاكل المواطنين والشأن العام وما يصفونه بصداع الرأس.هؤلاء حلقة أساسية في هذا التحالف ويستعان بهم في وقت الشدة ومتورطون في إفساد الانتخابات وليس لهم أي وازع وطني حقيقي أوهم حقوقي أو اجتماعي أو ديمقراطي وغالبا ما يختفون عن الساحة بعد إنجاز المهمة المطلوبة ودائما بالمقابل ,ويشكلون احتياطي أساسي في لعبة المستقبل,,,الخ
الطرف الرابع وهم السادة البرلمانيون نواب الرحامنة المحترمون,فبعد أن عرف الجميع كيف نزلوا من السماء,وبعد أن ملؤوا الرحامنة وأسواقها ومداشيرها ودواويرها بخطبهم الرنانة,ووعودهم الكثيرة,خيبوا آمال الساكنة واختفوا عن الانظار وأصبحوا اثرا بعد حين ,في احتقار واضح لكرامة الانسان,فلاهم ناضلوا داخل قبة البرلمان ولاهم شرعوا ولاهم راقبوا الحكومة,ولاهم جلبوا استثمارات للمنطقة ولاهم خجلوا من انفسهم,فمن رءاهم منكم فليخبر اقرب مركز للشرطة فهم في عداد المفقودين ,او برنامج مختفون وما اضاع الله اجر من احسن عملا,وحسبنا الله ونعم الوكيل,
الطرف الخامس :الفوسفاط وما أدراك ما الفوسفاط,أدرجناه ضمن المعادلة نظرا لدوره المركزي في هذا المشروع,فالجميع يعلم حجم الثروة الهائلة التي تستخرج من تحت أقدام الفقراء والمساكين الذين سلبت أراضيهم بالقوة,وعوضوا بأبخس الأثمان,فقبل مجىء السيد فؤاد عالي الهمة لم يكن لادارة الفوسفاط أي دور تنموي بالمنطقة,وكل ما يتركه للمنطقة بعد استخلاص العملة الصعبة هو التلوث والغبار وتلال من الأتربة كان زلزالا من عشر درجات على سلم ريختر ضرب المنطقة,لقد حجب عنهم ازيز القطارات وهي تنقل الثروة من ابن جرير صرخات الثكالى والفقراء والمحرومين طيلة عهود مضت,ولا يستفيد من خيرات هذه المنطقة غير الغرباء عنها فتم إقصاء أبناء المنطقة من التشغيل,وحتى إن تم تشغيلهم فلأغراض السخرة والحراسة والعمل المؤقت الذي لا يعرف صاحبه الاستقراربعد طول نضال وانتظار,اليوم تم إجبار هذه المؤسسة الوطنية الكبرى,على إصلاح ما أفسدته طيلة عقود من الزمن,وتم تخصيص جزء من ميزانيتها لتنمية المنطقة,وإن بصورة جزئية,هي اليوم جزء من هذا التحالف المشكل وتدعم البرامج الحزبية لحزب الاصالة والمعاصرة وتختار بعناية شركاءها,فهل ستستمر في إنجاز مشاريع بالمنطقة,ام ان العطار لا يصلح ما افسده الدهر,هل سيكون لهذه المؤسسة دورها المؤسسي في تنمية المنطقة بشكل مستدام ام ان سبعة ايام ديال المشماش تقادات,هل ستخصص جزءا من خيرات المنطقة لتنمية المجال الترابي لاهلها في اطار الجهوية الموسعة؟ام ستظل خاضعة لاشارات اصحاب الحال وتوسل السلطات الاقليمية,
هذا إذن هو ثالوث السلطة والثروة والسياسة بإقليم الرحامنة الذي تشكله هذه الأطراف مجتمعة,وهو تحالف اسنثنائي بهدا الاقليم يتاثر بمؤسسه السيد عالي الهمة,ويخضع لقوانينه غير المكتوبة,ويتلقى إشاراته .