جاءت شهادة أحمد لعبادي الإطار البنكي السابق وأحد جهابذة تجربة ” أنفاس” ، بخصوص مجموعة من المسارات الشخصية التي عاشها ، ومحطات كثيرة في تجربة مفعمة بغزارة الأحداث ، فيها من الحلو والمر الكثير . وتأتي شهادته اليوم ، للإطلالة معه على زمن من أزمنة الرحامنة وابن جرير من طفولة بدأها من دوار لخليفة وأنهى بعض فصولها في مؤسسة البنك الشعبي مديرا لقسم الإنعاش والإشهار والعلاقات العامة ، في مساحة نفسية وموضوعية تصارعت فيها النوايا والأفعال بين الواضح والخفي تارة، والتدافع والسكون في أخرى ، ومعه نطرح السؤال عن ماذا تغيير في واقع ينضح بوجهات نظر متباينة في تجربة سياسية لحزب الجرار اليوم و قبلها ” جمعية أنفاس ” ، التي رأى فيها أبناء الرحامنة ذات يوم قمرة القيادة “لقبيلة” لا طالما حلم الجميع في أن يوضع ” بابورها ” على السكة الصحيحة ، ترى من هو لعبادي احمد ؟ كيف غادر ابن جرير ؟ ولماذا عاد ذات يوم بعد طول غياب مع “أنفاس” ؟ وهل حلم أنفاس انتهى؟ أم هو حلم بقي صداه يتردد في لاوعي من احتضنوه عندما ولد فيهم وبهم مرة واحدة في تاريخ مفعم بالغرائب والعجائب وفي بيئة موبوءة بالتطاحنات والخلافات ” البين سياسية ” . تم كيف يقيم لعبادي تجربة ” البام” بعد رحيل صانعه فؤاد عالي الهمة؟ تم ما يبقيه إلى اليوم ينتقد التجربة عبر مقالاته كلما حل أو ارتحل من والى ابن جرير ، في سطور مدرارة يرى فيها خصومه أنه يفعل ذلك لغرض في نفسه ، أو لأنه منع أو امتنع بنفسه عن قسوة خوض تجربة التدبير الجماعي، فاكتفى ملاحظا ناقدا ومنتقدا بعيدا عن أشواط ” صراع الديكة ” مع بعضها ضربا تحت الحزام أو بالمكشوف ، بينما يرى هو أن لا حاجة للتشكيك في نزاهة نواياه ، وأن أمله وهدفه هو إصلاح الاعوجاج الذي سرق من فحول ” أنفاس ” وصقورها واحتضنته حمائم نفس تلك ” أنفاس” .
وبلاد ابريس ارتأت أن تكون شهادة احمد العبادي على حلقات ، وفي هذه الحلقة التي عنوانها البارز عامل إقليم الرحامنة فريد شوراق ، والذي تعرف إليه احمد العبادي بداية التسعينيات فكان لا بد من التطرق إليها ، لأنها جاءت في معرض الحديث ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال المرور عليها دون الإشارة إليها ، وعن تجربة هذا الأخير في الجهة الشرقية ، والتي يراها العبادي فترة أثرت في مسار عامل إقليم الرحامنة الذي عرف من خلال اهتماماته واشتغالا ته الجمعوية والتنموية هناك ، إلى جانب كونه أستاذا جامعيا ، وعنه قال ” صار اسمه لامعا معروفا لدى سلطات مدينة وجدة منذ البدايات حين سعى إلى شراكة بين جهة ” champagne Ardennes ” الفرنسية ومدينة وجدة ، وهو الفاعل الرئيسي والذي نتج عنه ” المعهد الجهوي للتعاون والتنمية “
ففريد شوراق يضيف العبادي ، قام بدور فعال في محاربة الفقر في أوساط النساء وهو ما أهله في النهاية إلى أن يصبح مديرا للمركز الجهوي لتنمية الجهة الشرقية ، ومع تمرسه بالعمل التنموي وأصبح المطلوب رقم واحد من طرف الهمة حين كان برفقة الملك إبان زيارته لوجدة ، وطلب منه أن يقوم بنفس التجربة التنموية بالرحامنة ووفق العبادي والعهدة عليه ، اشترط فريد شوراق شرطين مهمين بعد أن يصير عاملا طبعا ، أن تتوفر الإمكانيات لديه من أجل بلوغ الأهداف المرجوة ، وأن لا يحول بينه وبين الهمة كبرلماني وكرئيس للمجلس البلدي لابن جرير أي وساطة ، وإلى جانب ذلك يضيف ، أن عامل الإقليم عرف باستقامته وتفانيه في العمل ومصداقيته ، وأنه كان من الممكن أن يكون عاملا قبل سنوات من تتويجه بذلك ، عندما كان مديرا للمركز الجهوي للاستثمار ، وأنه وعندما اكتشف ” حمدي ” والي جهة وجدة حماس فريد شوراق ، اختزل كل شيء في هذا الأخير ومنحه السلطة والتدخل في كل شيء .