بلاد بريس تحت المجهر.

0

sabri

بقلم:يوسف صبري.

وأخيرا أطفأت الجريدة الإلكترونية بلاد بريس سنتها الأولى كما كان يجب أن يكون ، فتحنا قلوبنا للجميع واستمعنا بما فيه الكفاية لكل الأراء ، واستمتعنا بتوصيات ” الكبار ” ،كبار ضيوفنا من الإعلاميين والفاعلين السياسيين والنقابيين والحقوقيين ومن المتتبعين والمهتمين ومن الناس العاديين الذي جاءوا سوى لأنهم يحبوننا . ليس سهلا وكما جاء ذكره على ألسنة لا تخطيء أن  نسمح بوضع أنفسنا تحت المجهر ، وليس سهلا اليوم  بالنسبة للكثيرين من المغاربة ومن وجهة نظر سوسيولوجية  نفسية بنيوية  السماح للأخر بإبداء رأيه فينا ، في زمن الكل فيه  معجب بطناطين رأسه ، وفي زمن ليس سهلا أن تقول لأي كان ” فمك خانز ” ، فحتى الرجل الأرعن البسيط اليوم حينما تستمع إليه محدثا تحسبه أفلاطون زمانه  وتجده غير متسامح  حين انتقاده ولو كان مساره على درجة عالية من الخطأ ، إلا أننا وفي تجربتنا  الإعلامية  مسموح بالنسبة لنا أن نفرك فركا وأن نكون موضوع مساءلة وأن نحاسب أمام القاريء ، أيا كان سواء ذاك المثقف ، أوغيره من الناس البسطاء الذين يحبون إعلامنا سوى لأنه إعلام يقترب قدر المستطاع من تطلعاتهم  ، فضميرنا المهني اليوم سمح بكل ذلك ، متأكدين بأنه لا يمكن أن تقوم لنا قائمة بدون انتقاد كيفما كان  نوعه ولونه ، لقد أحسسنا من الحضور الوازن بجلسة التقييم ، أننا نمشي في الطريق الصحيح،  وأن جلد الذات وجبر الضرر لن يكون إلا بهكذا تصرف ، وأنا اعتبر نفسي ذاخل بلاد بريس أتعلم، وأني مجرد إعلامي مبتديء يمشي على خطى  المؤثرين في تجربة أخوضها بمعية رجل جبار بكل ما في الكلمة من معنى رغم سوء الفهم الكبير الذي ينظر إلى شخصه من خلاله ، إنني أشعر بفخر لكل ما قيل ، لقد كشفنا على أنفسنا وسط حضور وازن كما يكشف الرجل عن أسراره حين لا يبقى لتلك الأسرار بد من الإنقشاع أمام الحساب  ، وقلنا نحن طاقم بلاد بريس بلا خوف وبلا تردد ، قلنا نحن إعلاميون وليس شيئا آخر ، قلنا بصوت عال تعالوا جميعا هنا بدار الشباب لتتفضلوا بانتقادنا فنحن بالنهاية قد نخطيء وقد نصيب .

قولوا عنا ما تريدون قوله ، حاصرونا كما شئتم الحصار ، فنحن قوة بكم ، أما بلاد بريس فإني أراها ذاهبة الى حيث لا عودة ،لأنها تؤمن بذاتها وبمن حولها ممن أحاطونا بعنايتهم وإلهامهم وحبهم ووقفنا شموخا لهم غير خائفين ولا مترددين  حين الحساب، لأنه صادر من العارفين  صادر عن أنفس طبعها العلم والمعرفة وطبعها في بعض الأحيان الشغف والحب  إلى أن ” نرد البال ” الى الكثير من الزوايا التي تعيق النظر ، أما من بقوا وراء الأسوار، تلك الأسوار القائمة من مسافة على دار الشباب بابن جرير وهم يرجموننا جزافا ،  فإنهم مخطئون عندما فوتوا فرصة لمحاسبتنا على كل الهفوات التي قد نكون اقترفناها في حق صناعة للصحافة   تبلس عند المنعرجات ، فليستمروا  هؤلاء اليوم وغدا  كما شاؤوا ومنذ أن وجدت التجربة مندسين في المقاهي وبين الأزقة والدروب وهناك بسدة الباب العالي ، وهناك بكل مكان يقولون فينا ما لا يزيدنا إلا شموخا ، ولو حضروا يوم التكريم لتبت لديهم أننا فعلا صرنا شامخين لأننا نؤمن أكثر من اللازم بأنه بات يكفينا من حضر معنا مكرما أو مناقشا أو مكاشفا أو كاشفا  لنا عن الكثير مما فاتنا لأنه سقط سهوا أو نسيانا أو ………..مما يخلق في النفس البشرية عادة وينتاب الجميع   .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.