وبعد، قرأت رسالتك /نصيحتك ،التي وجهتها من مساحة الرأي ،عبر بوابة الزميلة “الرحمانية” ،إلى شرذمة الفاشلين ، العدميين ، القاطنين في كهوف الظلام ، والمهووسينبنفث سموم اليأس بين الناس ،والمتمترسين في خندق مقاومة التغيير، والتي اخترت لها عنوانا ،شطره الأول علامة فارقة في تاريخ جماعة العدل والإحسان ، ورسالة شيخهم المرحوم عبدالسلام ياسين ، وشطره الثاني ،مقولة شهيرة ،لاشك ستقلب مواجع الرفاق الماركسيين ، وخاصة ذوي الميولات الماوية.
إلا أنني ـ مع غاية الأسف ـ شعرت بخيبة أمل كبرى ،حينما ألفيت هيكل “المقالة” عبارة عن تعابير وجمل ،”منتقاة” بعناية غير فائقة ، من وثيقة منشورة بالحوار المتمدن :عدد 4138/ بتاريخ 29/06/2013 هي في الأصل تقديم لكراس تحت عنوان :”مساهمة أوليةفي تقويم ممارستنا الفكرية والعملية ، لكي تستيقظ أنت ،لابد أن تسعى إلى إيقاظ الآخرين،ولكي توقظ الآخرين ، لابد أن تستيقظ أنت“. فقمت ـ أنت ـ يا سيد “أبووئام” ـ مع احترامي المسبق لك ـ فحشوت الهيكل بما يوافق هواك ، بكلمات مثناثرة من هنا وهناك ، جعلت “الرأي”من خلالها، ضامرا، وشاحبا ،وكسيحا . والأخطر أنك وضعته من حيث تدري أو لا تدري في قفص الاتهام، بتهمة مشينة ، أتعفف عن تدوينها .
فإن كنت شابا ،أغوتك كراريس الطريق إلى الثورة، حسب منهاج الزعيم ماو تسي تونغ ،و تتلمس طريقك نحو الكتابة ، فأدعوك بكل الود والاحترام ،أن تعطي لمشاريع كتاباتك ما يليق بها من احترام الناس ،بأن تكون عصارة جهد تبدله أنت ،بدل اختيار المسلك السهل/الشائك. وإن كنت راشدا ، وفي كامل قواك العقلية والنفسية والجسدية ،ومدافعا عن مشروع مخالف لمشاريع الفاشلين والعدميين ،فأسألك بكل الاحترام أيضا: أيهما أهون ؟ أنيكون الإنسان ،فاشلا ،عدميا ،يائسا ، أم أن يكون……
شكرا على مرورك في مساحة الرأي وأرجو أن أَربحك صديقا عزيزا.