لائحتنا و لائحتهم في بروتوكول الزيارة الملكية

0

في الأصل و العرف و التقليد و المنطق يزور الملك الأقاليم لتدشين المشاريع و السلام على أبناء الشعب، و أثناء هذه المحطة يتم استقباله رسميا من طرف السلطات الجهوية  و الإقليمية و المحلية و المنتخبين و الأعيان و الفاعلين الاقتصاديين و الاجتماعيين و الرياضيين و شخصيات مدنية  مرموقة مشهود لها بالفعل و الممارسة. و يتبين من خلال هذه الزيارة الثالثة لإقليم الرحامنة أن الاستقبال الملكي لن يطال هذه المرة فعاليات المجتمع المدني و وسائل الإعلام المحلي و الشخصيات السياسية و النقابية و الحقوقية بالمنطقة. و بلغ إلى علمنا أن لائحة الكولسة و التوجيه و المجاملة تعد بمقاربة انتقائية و انتقاصية و بنظرة دونية للأعيان و الهيئات المدنية و السياسية و الإعلامية.

إن لائحتهم لا علاقة لها بالارتباط العضوي و التاريخي بين الراعي و الرعية لأنها لا تعبر عن حقيقة و عمق الأشياء و لا تترجم الأهداف الثاوية وراء زيارة ملك لرعاياه بأقاليم المملكة الشريفة. فالملك لا يريد ماكياجا و لا يريد تأثيثا للفضاءات و لا يريد استقبال الواجهة و الوجاهة. فهو الداعي و الراعي لسياسة القرب وهو المستخلف في الأرض لمعانقة الشعب بكل أطيافه و لو عن بعد، و لو بنظرة خاطفة عابرة لقارات العطف  و حتى إن كانت الضرورة تملي استقبال الكبار من الشخصيات فإنها لا تعفي من استحضار من يشتغلون في الظل و جنود الخفاء الذين يحسون مع هذا الإقصاء الممنهج بعدم الانتماء لهذا الوطن لأن ثمة تماسيح تستصغرهم و تنظر إليهم بدونية، و بطبيعة الحال الملك لا يعلم لأنه مقيد بالتقاليد المرعية و بطقوس و بروتوكول الاستقبال. فهو لا يعلم إلا ما رأته أم عينه من بهرجة و حسن تنظيم و تحايا المواطنين من وراء “القضبان”. و لكنه لا يعلم علم اليقين أن الساهرين على الاستقبال قد غيبوا جماهير الرياضيين و الجمعويين و السياسيين و النقابيين و الحقوقيين و الأعيان و الإعلاميين.

إن لائحتكم أيها “الأطهار” مردود عليها أما لائحتنا فطويلة عرضها عرض السماوات و الأرض و أصحابها في أعلى عليين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.