قصة إختفاء “النيني” وإطلاق الرصاص قُرب إقامة محمد السادس.

0

timthumb

تطرقت الصحف الإسبانية الصادرة خلال اليومين الأخيرين إلى قضية اختفاء «إل نيني» بعد أن تقدمت أسرته بشكاية إلى مصالح أمن مدينة مليلية المحتلة أخبرتها فيها أن محمد الوزاني، أحد أشهر تجار المخدرات الذين عرفهم مضيق جبل طارق، غادر البيت يوم الأحد الماضي على متن زورق كان يربطه بأحد أرصفة الميناء الرياضي للمدينة المحتلة ولم يعد إلى الآن.

رصاص قرب الإقامة الملكية

يؤكد أقرباء المختفي أنه سقط ضحية إطلاق للنار في المياه المغربية القريبة من ميناء مارينا سمير، على بعد خمسة عشر كيلومترا من الحدود الإسبانية، بعد تلقيهم لمكالمة منه أكد فيها تعرضه لإطلاق نار. وتشير منابر إعلامية مغربية أنه بالفعل جرى تبادل لإطلاق النار في المياه الإقليمية الإسبانية على مقربة من مدينة الفنيدق بين شبكتين تنشطان في الاتجار في المخدرات وتهريبها، مؤكدة أن بعض المصادر الأمنية أشارت إلى إصابة «الوزاني».

من جهة أخرى، لم يتحدث أي مصدر رسمي مغربي عن الحادث عدا بعض المصادر الأمنية التي قالت إنها ليست المرة الأولى التي يدخل فيها تجار مخدرات في نزاعات تنتهي باستعمال النار في ما يطلق عليه تصفية حسابات.

ورغم أن مصير محمد الوزاني، المعروف أيضا بمحمد الطيب أحمد، وهو الاسم الذي استعمل في وثائقه الإسبانية، وبالمناسبة تم سحب الجنسية الإسبانية منه نهاية سنة 2008، ما يزال غامضا، فضّلت السلطات الإسبانية التزام الحيطة والحذر.

وفي معرض حديثه عن الأمر إلى إحدى وسائل الإعلام الإسبانية، أكد الناطق باسم حكومة المدينة، أنطونيو غونثاليث، أنه نظرا لطبيعة المعني بالأمر “من الأفضل عدم المجازفة بقول شيء محدد”، بل حتى أنه ترك الباب مفتوحا إلى كون الأمر يتعلق باختفاء إرادي.

ولا تزال قوات الأمن الإسبانية تشتغل على الشكاية التي تقدمت بها عائلة «الوزاني»، وزوجته على وجه الخصوص، والتي أكدت فيها أن القارب الذي ركبه رفقة شخصين آخرين تعرض لإطلاق نار من على قارب آخر على بعد 800 متر من الساحل المغربي (حسب إحدى الصحف الإسبانية)، في منطقة معروفة بنشاطها السياحي الكبير. ولم يبت الحرس المدني إلى حدود الساعة في ما إذا كان «الوزاني» قد مات أم لا، وما إذا جرت الأفعال المسرودة فعلا أم لا.

ماض إجرامي “حافل”

من جهتها، شددت السلطات المغربية المراقبة على طول حدودها مع مدينة سبتة المحتلة قصد وضع يدها على تاجر المخدرات. ويجر «الوزاني» خلفه ماضيا إجراميا طويلا يمتد لسنوات طويلة، حيث اعتقل أول مرة وعمره لم يتجاوز بعد سبع عشرة سنة بتهمة الضرب والجرح والإخلال بالأمن على الطريق.

ومنذ ذلك الحين وهو يتنقل من جريمة إلى جريمة حيث توزعت أفعاله بين مقاومة السلطة وإلحاق أضرار والضرب والجرح والاتجار في المخدرات.

“النيني”… “حاكم” سجن القنيطرة

بارون المخدرات محمد الطيب الوزاني الملقب بـ “نيني”، سبق لهُ وأن فرٌَ من السجن المركزي للقنيطرة وذلك بمساعدة حراس السجن وتمت ادانتهم بأحكام تتراوح بين شهرين وسنتين، إذ تمكن من الفرار إلى الاراضي الأسبانية وبعدها يعتقله الحرس المدني الأسباني بمدينة سبتة المحتلة بصدد مذكرة اعتقال دولية اصدرها الانتربول.

وكان محمد الطيب الوزاني أحد اباطرة المخدرات الذين يقبعون في سجن القنيطرة والذي صدرت في حقه احكام قضائية في ملف منير الرماش ومن معه بتهمة التجار الدولي في المخدرات ومحاولة القتل العمد من جهة أخرى. فر في رابع دجنبر الماضي.

وكان يتمتع بجميع الامتيازات داخل السجن إذ كان له 3 غرف غرفة للنوم والأخرى للاكل والأخرى لمشاهدة التلفاز وأيضا حاسوب مزود بشبكة الانترنيت كما كان معتادا على الخروج من السجن لحضور أحد الحفلات في الملاهي الليلية.

“النيني”… بطل فيلم إسباني 

ويبقى المثير أن عملية الاغتيال المفترضة للنيني تحصل على بعد أسابيع قليلة من بدء عرض القاعات السينمائية فيلم يحمل لقب هذا المهرب “النيني”  الذي هو تصغير لكلمة “الطفل”  وهو من إخراج دانييل مونزون يحكي أحداث مأخوذة من حياة النيني وكذلك منير الرماش التي وقعت في شمال المغرب.

 وتولي الصحافة الإسبانية ومنها جرائد مثل الباييس والموندو اهتماما خاصا بالموضوع لاسيما بعدما أبلغت عائلة النيني عن غيابه. ويؤكد مندوب الحكومة في سبتة في تصريحات لوسائل الإعلام الإسبانية أن كل الروايات تبقى فرضية لاسيما عندما يتعلق الأمر بشخصية من نوع “النيني”. وتعمل فرقة من الحرس المدني عل جميع الفرضيات بعدما فتحت تحقيقا في حالة اختفاء “النيني”.

ويبقى خبر اختفاء أو اغتيال النيني أحسن دعاية الآن للفيلم الذي سيعرض ابتداء من 29 غشت الجاري في اسبانيا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.