المقدمين والشيوخ … عيون السلطة المغربية التي لا تنام ، هل ما يزال المغرب يحتاجهم ؟

0

1101m9admin

تجدهم في كل مكان، يحصون الشاذة والفاذة، يقومون بكل المهمات الصغيرة والكبيرة، يتعاملون مع كل الوزارات (الصحة، التعليم، العدل، الشرطة، الدرك، العدل…)، يتنقلون من مكان لآخر،  هم آخر من ينام وأول من يستيقظ، 24/24 هي ساعات عملهم ومداومتهم، ساعات متواصلة وديمومة دائمة، العين بصيرة واليد قصيرة، إنه ببساطة (المقدم والشيخ )، لا تعويضات لديهم ولا امتيازات لهم،  والكل يحتاط منهم والكل يزن كلامه معهم، المناضلون والسياسيون والفاعلون يتعاملون معهم بلغة الخشب.

هم خدام الدولة الأكثر إخلاصا والمواطنون المهمشون، مختصون في جمع المعلومات ومراقبة الفاعلين السياسيين والنقابيين والمعطلين، ينتشرون في كل مكان، في المقاهي والأسواق الشعبية وأمام مقرات الأحزاب والنقابات والتجمعات والأعراس والمهرجانات، يتلقون التعليمات والأوامر الشفوية والهاتفية من طرف رؤسائهم المتعددين، من (خليفة القائد، والقائد، والباشا، والعامل..)، يقومون بكل المهام البسيطة والصعبة والمعقدة، يتحرون عن الأشخاص المشتبه فيهم والمشاكسين والثوار وأشباه الثوار والحالمين والغاضبين والفاسدين، يسلمون المواطنين ترسانة من الوثائق (شواهد السكنى، والعزوبية والاحتياج……..)

يعيشون تهميشا إداريا وماليا واجتماعيا يتجلى في ضعف الأجرة وعدم وجود نظام أساسي خاص بهم، وتعيينهم وإعفاؤهم ومعاقبتهم يتم حسب مزاج السلطة، ، وعدم الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية، إضافة إلى مشاكلهم الكثيرة  بما فيها عدم وجود تعويضات عائلية، والحرمان من التقاعد، وعدم وجود تعويضات عن أخطار المهنة، وعدم وجود تعويضات عن الساعات الإضافية، وكذا عدم وجود تأمين عن حوادث الشغل، وعدم وجود تغطية صحية، إضافة إلى عدم وجود ميثاق تعاقد يحدد الواجبات والحقوق وعدم الاستفادة من العطل الأسبوعية والسنوية والأعياد الوطنية والدينية.

ولفئة المقدمين والشيوخ مطالب مشروعة تتجلى في المطالبة بالزيادة في الأجرة الشهرية ضمانا لعيش كريم. ، وتحديد المهام، وتحسين ظروف واليات العمل. دون نسيان سن قانون أساسي وظيفي، ، والإدماج في سلك الوظيفة العمومية، مع رفع سقف تعويضات الانتخابات والتنقلات والسفريات.

ولكن ما معنى أن تبوء نضالاتهم المتكررة بصمت وزارة الداخلية وصمت الحكومة،  ترى هل يمكن اعتبار التغاضي نوعا ما والالتفاف عن حقوقهم وإدماجهم  هو  صمت غير بريء  في انتظار يوم يصحون فيه فلا يجدون أنفسهم شيوخا أو مقدمين أو عيون السلطة التي لا تنام ؟ ثم  ألا يعدو كل هذا من جانب صناع القرار أن مهمة مقدم أو شيخ هي تقليد قديم لم يعد ينتمي إلى هذا الزمان وبالتالي قد يحل المجتمع المدني وعالم من المستعدين طواعية  حد أخمص القدمين لتزويد السلطة والمخزن بما يحتاجه من المعلومة دقيقة بدقيقة فيما تتكفل المقاطعات بما  كان يقوم به أعوان السلطة من تسليم المواطنين من شهادات  ؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.