مشاهدات يومية : حينما يسخر الأطفال من السلطة بمناسبة “الحولي” .

0

شكون هو حولي العيد

أثار فيديو تناقلته بعض المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي موجة من الاستهزاء والسخرية والضحك أحيانا ، ويتعلق الأمر بمطالبة قائد المقاطعة 17 بدرب السلطان باعة الحولي عبر أعوانه ” لمقدمين ” ، “بزوج حوالا باش يخليهم يبيعو” كما جاء على ألسنتهم  ، الفيديو تساءل في الأخير عن عدد “لكراجات” التي زارها ذلك القائد وأعوانه؟  وكم من ” حولي ” سيجمع منها ؟ وكم من مبلغ مالي سيروح إلى جيبه ؟

والسؤال الذي يحضرنا اليوم بهذه المناسبة كم من رؤوس الأغنام تجمع هنا وهناك؟  بالغصب ثارة وبالقوة والشطط وأشياء أخرى لا ندريها ، فقط أصحاب ” لحولي ” من يكتمونها في قلوبهم وأولئك الذين تسلموا تلك ” الأكباش “.

   أما إذا كان في الأمر متلازمة  donnant donnant ، مصالح وصداقات وعلاقات وحماية واستقواء وأشياء من هذا القبيل ، فكما يقول الفقهاء أمرهم إلى الله ، إذ لا يعقل في دولة الدستور والقانون أنه وبمجرد أن يحل العيد يرفع الاشتغال بالقانون  وتفك عرى هذا القانون ،وتحل بدله الطبيعة أو قانون الغاب ، كما حصل مع صاحب “الكراج”  الذي طالبه القائد ب1500 درهم أو ” زوج حوالة ”   ، لا يعقل أن ينتظر الفلاح والكساب و”الشناق”  فرصة العيد الوحيدة في السنة كي ينعش جيبه ، فيستقوى عليه في دولة بها قانون،  ويمنح أكباشه هدية أو فدية أو سمها ما شئت ، كلها تذهب أدراج الرياح ، والأغرب وأصحاب الشرع ” الفقهاء ”  يعلمون ذلك،  أن بهيمة الأنعام  في أضاحي العيد ،شرط وجوبها أن تكون من مال حلال وجيب حلال وكسب حلال ، فكيف يستقيم تقديم أضحية عيدا للأبناء والأحفاد والنفس وهي لحم المستضعفين والمساكين أخذت منهم روعا وقهرا وبطشا ، وكيف يقبل صاحب عقل ما يعتبره هدية وهو في الأصل فدية يسلمها  “مولاه “لدرء مخاطر وزلازل الأيام القادمة وعادياتها  في وطن لا يزال لم يستقم فيه شرع السماء وشرع الأرض ، على أن ما لقيصر هو من الله وأن ما لقيصر هو لله،   وأن أخد شيء بالغصب هو أخد من الله  ، الأكثر سخرية في الحكاية هي سذاجة الموقف الذي جعل أطفالا صغارا يدركون أن الفعل فعل ” حشومة ”  وجرم وهل هناك أقبح من هذا  في تقديرك ؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.