قامت مجموعة من الجمعيات المدنية بإقليم الرحامنة نهاية الأسبوع الفارط بزيارة تاريخية لأم القرى بشمال المغرب بجماعة العوامرة بالعرائش تسمى قرية الرحامنة سكانها يتحدرون من قبيلة الرحامنة و تربطهم علاقات وجدانية و تاريخية بها ، و في اتصال هاتفي مع أحد الأعيان من العائلات المستقبلة للفعاليات المدنية من الرحامنة صرح لنا بأن قرية الرحامنة بالعرائش يرجع تاريخ نشأتها إلى سنوات الاستعمار حينما نزحت سبعة عائلات معروفة إلى حد اليوم من حوز مراكش حيث مازال الارتباط بالرحامنة قائما فاستقرت بتلك الأرض هربا من فتنة كانت نائمة أشعلها الاستعمار الغاشم.
و يحكي بأن العائلات المذكورة ثابرت في زمن القسوة فاستطاعت أن تكون منتجة و مصدرة للثوث و الكاكاو و البطيخ الشيء الذي أثار انتباه الراحل الحسن الثاني فعمل على تمكينها من الأراضي الشاسعة لاستغلالها ” الأرض لمن يحرثها ” ، فصارت قرية الرحامنة من بين القرى المشهود لها بالإنتاج الوفير و ذاع صيتها في العرائش حتى وصل الصدى إلى الرحامنة الأم لتنظم فلذات كبدها قافلة لصلة الرحم استقبلتها القرية بالثمر و الحليب و بالعناق بمناسبة عيد المولد النبوي في لقاء تاريخي بين أبناء العمومة و الموعد القادم على أرض عاصمة الرحامنة في إطار تبادل الزيارات و استحضار التاريخ و الجغرافيا.