المؤكد اليوم أن الجمعيات الرياضية بابن جرير على الخصوص لن تتسلم منحتها قبل يوليوز أو غشت القادم على أكبر تقدير و السبب أن الفريق الأول بالإقليم لكرة القدم حاز أسبقية الصرف و التحويل فنتج عن هذه العملية الصرف عن طريق التسبيق من الخزينة العامة لأن الجماعة الترابية ابن جرير تعاني من عجز في ميزانيتها و نتج عنها استنفاذ كل الدعم الممنوح للجمعيات الرياضية من طرف المجلس الإقليمي و على الجمعيات المنضوية أن تنتظر التحويل أو اللجوء إلى الفوسفاط لإنقاذ الموقف ، و إلى ذلك كلف الصعود ضخا إضافيا مستحقا لا يختلف حوله اثنان أو يتناطح حوله عنزان و في ذات الآن كانت له مضاعفات جانبية أهمها أعراض انسحاب بعض الفرق من المشاركة السنة المقبلة أو تفليص أنشطتها بما يتلائم مع الجدولة الزمنية.
و كل هذا في ظل الحديث كل سنة عن تقديم الدعم مع مطلع السنة المقبلة بدون جدوى و في الوقت الذي انتظرت فيه الجمعيات الرياضية تفعيل توصيات اللقاء الذي عقده رئيس المجلس الحضري و البرلماني و رئيس مؤسسة الرحامنة فؤاد عالي الهمة سنة 2010 بقاعة الندوات بالحاضرة الفوسفاطية و الذي حضره عامل إقليم الرحامنة فريد شوراق و رئيس المجلس الإقليمي مصطفى الشرقاوي و مجموع الفعاليات الرياضية و كان من بين التوصيات الدعم السخي لصناعة الأبطال بمقاربة الاحتراف ، و ها هي الجمعيات الرياضية بمختلف أصنافها تدبر بطرق مخجلة و محتشمة لأنها تترجم برامجها السنوية من المال الخاص و عن طريق الاقتراض و تُنهي مواسمها منهكة و يعدما يكون الملل و الإحباط قد دب و تسلل لأوصالها.
و السؤال المحير هل الجمعيات الرياضية ملك عام أو خاص لأن الملاحظ أن المسؤولين يتعاملون معها بشخصنة و من خلال رؤسائها على الأخص و المنح غالبا ما تُقدم على شكل عطايا و منن و بكل تأفف و على مضض و لا تشعر على الإطلاق أن الجهات المانحة تتوفر على استرتيجيين أو استراتيجيات بل أشخاص مقابل أشخاص في مواجهة تحديد الدعم المشفوع باللعنات المتبادلة ، و مازال الشارع الرياضي يتناول بحدة و حرقة تفعيل لجنة المساواة و تكافؤ الفرص لأنها الكفيلة بنحقيق عدالة رياضية و يتشوفون إلى إخراج لجنة رياضية إقليمية إلى حيز الوجود لتنفيذ المتفق عليه مع فؤاد عالي الهمة و إعادة النظر في التوصيات التي صارت حبرا على ورق و عسى أن يكون صندوق الدعم الذي استبشر معه المسؤولين مخزون ثلاثة ملايير كل سنة مخرجا من عنق الزجاجة و من النفق المسدود.
و بالرجوع إلى الصعود الذي بات قاب قوسين أو أدنى فأين هو الملعب الكبير المبشر به سنة 2012 لأنه عادة حلم الصعود يكون متوازيا لأحلام موازية من قبيل البنيات التحتية و التجهيزات الأساسية و يتصدرها ملعب كبير بسعة الجمهور الذي يطمح للقسم الموالي ، فأين الرحامنة من كل هذا في ظل جمعيات رياضية تحتضر و دعم غير متكافئ و دائما مؤجل و قنواته معطلة بشلل التقنوقراط و مؤامرة المنتخبين و تعقيدات المساطر و كل طرف يرمي بالكرة في مرمى الآخر و كبش الفداء الرياضة كما أرادها عاهل البلاد و كلمته السامية في المناظرة الوطنية.