الإمعان في أرقام المبيعات لأهم اليوميات و الأسبوعيات بالمغرب يستشعر المرء قمة الخجل من المنتوج الصحافي المكتوب مقارنة مع نسبة المشاهدة و المقروئية في الإعلام الالكتروني الذي يتميز بمتابعة واسعة متنامية و متصاعدة تتفاوت من مقال لآخر مما يفسر الحرب المسعورة التي يشنها جنرالات النشر ضد صحافة تتجدد على مدار الساعة و انتصرت في حرب قانون القرب من المحليات و الأخبار الطازجة و تفوقت في استقطاب أوساط واسعة من القراء الذين يفضلون النت على الورق و تستهويهم الصوت و الصورة على التصوير المطول عبر الإسهاب في اللغة و الإسهال النظري ، و مجرد قراءة متأنية لهذه الأرقام يتضح بجلاء الخلفية الثاوية وراء التشريع المجحف لإقبار منافسة غير معلنة ضد جرائد الكترونية و كثير منها يوجد في الأقاصي خطف الضوء من المركز و سرق الاهتمام حتى صارت أصغر جريدة الكترونية بالمغرب العميق أكثر مقروئية من أعتى الجرائد التي ناضل أصحابها من أجل المهنة و في العمق ناضلوا من أجل البقاء بدون صحافة الكترونية أو على الأقل القليل منها هي الأخرى أغلبها بالمدن الكبرى لن تقوى على تغطية كل الأحداث الجارية.