امرأة و رجل في سنة حافلة بالاسثناء بالرحامنة
مرت سنة بسرعة و تركت وراءها إرثا خلفها و كل امرء له زاوية نظره و معالجته ل 365 يوما سواء من حيث الزمن الطبيعي أو الحالة السيكولوجية و الأثر السوسيولوجي بحيث يكون الاستقراء منسجما مع المكنون و الكامن و الرغبة الجامحة و لكن هناك قراءة موضوعية لا يختلف حولها اثنان و متفق عليها من الناحية الاحصائية و الاستقصائية و الاستطلاعية و هي التي نتوخاها في تقديرنا لمن تكون امرأة السنة و من يكون رجل السنة تطابقا مع الوقائع و الأحداث و انسجاما مع إجماع لا يعتد معه الاستثناء..
و دائما و كما العادة يتصدر عامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان واجهة التألق بإخراجه منصة الشباب للتكوين و تأهيل المقاولة و إنعاش فرص الشغل و كذا استطاعته تنزيل كافة المشاريع المركونة في الرفوف و إشرافه الجيد على نزاهة و مصداقية الاستحقاقات الانتخابية و مؤخرا و ليس أخيرا نجاحه في استقطابه لمستثمرين و الفضل كله لمثابرته و عمله الدؤوب و مبادراته المبتكرة و المتجددة من أجل أن يظل الإقليم مستقرا و ناهضا و ذاهبا في خط مستقيم نحو متلازمات التنمية مع كل ما تقتضيه عاصمة الرحامنة من نزوح متنامي و متصاعد نحو شبكة المدن الذكية عبر العالم.. و رغم كل الإكراهات التي لا يخلو منها أي إقليم فالرحامنة بفضل هذا الرجل الاستثنائي تحولت نوعيا و راكمت مكتسبات و منجزات لا ينكرها إلا جاحد أو حاقد أو عدمي ، فالرجل يمتلك مؤهلات علمية تخول له التخطيط الاستراتيجي و الاستشراف و النظرة الثاقبة و تسعفه في التواصل و إدارة الأزمات و مع كل هذا استحق و يستحق من الجميع التصفيق له بحرارة لأن جيل المشاريع التي تم تدشينها و الأخرى التي مازالت في الطريق تلوح في الأفق تفرض علينا تقييما صادقا لقول كلمة حق لا نخشى معها لومة لائم لأن اللوم و العتاب أن يكون نظرنا أحول و رؤيتنا موغلة في العدم و العبث و الإغراق في السلبية و نحجب نصف الكأس المملوء الذي امتلأ بكفاءة رجل نخصه اليوم بالشكر بالنيابة عن شرائح عريضة تستشعر انتقالا ثوريا في المفاهيم و البراديغمات بالرحامنة رأسا على عقب
و بمجرد مسح جغرافي لكل تراب الرحامنة و البحث عن امرأة طبعت و بصمت سجلاتها في ميدان من الميادين مسجلة حضورها على سطح أحداث هذه السنة و هنا فقد لا تجد سوى محجوبة أورير الفاعلة الاجتماعية رائدة و متميزة من نافذة تسييرها لمركز إيواء الأطفال المتخلى عنهم الوحيد المفتوح في وجه الطفولة المتروكة و الوحيد النشيط الضاج بالديناميكية و الحيوية بحيث تفوق على كل المراكز الاجتماعية من حيث التدبير الاسثنائي بإمكانيات محدودة و في غالبية الأحيان بإمكانيات ذاتية بالتماسها من بعض المحسنين على قلتهم المعدودين على رؤوس الأصابع ..
و محجوبة أورير لا تفتعل بل هي مصنوعة و معجونة من تربة أصيلة تربت فيها على الإحسان و فعل الخير و الإيثار ، و هي كذلك استحقت هذا التفرد ليس مجاملة أو نفاقا أو تحت الطلب و لكن من باب تشجيع و تحفيز المستحقين و من قبيل استطاعة القول أحسنت و أنت قدوة لكل مجتهد فقد أبدعت في تسيير مركز ليس بالسهولة من ما كان و ليس متاحا و لا ممكنا لأي كان تسييره و هي التي استطاعت على إيواء أزيد من ثلاثين نزيلا و نزيلة و على إعادة تهيئة المركز و على جعله فضاء و وعاء للعلم و المعرفة و الخلق و الإبداع و زرعت فيه روح التنشيط و التثقيف و الترفيه فصار أكثر المراكز احتضانا للأنشطة و أكثرهم إشعاعا من ضمن الكثير المحفوفة بالورق و المناسبات الصورية.

