ادغار موران وفؤاد العروي من جديد بابن جرير: براديغم التعقيد واستحالة اختزال المعرفة في عالم اليوم.

0

محمد دخاي
مرة أخرى يعود لفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي، إدغار موران “وحش الفلسفة المقدس” كما تصفه وسائل الإعلام الفرنسية، من جديد الى رحاب جامعة محمد السادس للبولتكنيك خلال هذا الأسبوع الذي يعرف انطلاق النسخة الثالثة من أسبوع العلوم حول موضوع التعقيد.
“إدغار موران” الذي أعاد سؤال إعادة اكتشاف العلاقة مع الموت وخاصة ما بعد جائحة كرونا، وجه رسائل تصب في اتجاه معاكس للتجزئة وتقطيع المعرفة وهو الذي دافع من أجل إمكانية إعادة تجميعها، وذلك من خلال الربط بين العلوم الفيز – رياضية والعلوم الإنسانية، والعمل على إدماج الإنسان كموضوع للمعرفة وكعضو في نظام الطبيعة والكون.
خمسة أيام من نقاش علمي هادف عن موضوع التعقيد، من خلال منظور العلم، بحضور كل من ستيفن ولفرام العالم البريطاني ورضا بنكيران الأستاذ في مدرسة أفريقيا للأعمال والأستاذ والكاتب المغربي فؤاد العروي الذي أكد أن “وحدة الوجود تعني وحدة المعرفة والعلم”، ومن هنا تأتي أهمية موضوع التعقيد مبرزا ضرورة الاهتمام بالذكاء الجماعي ووحدة المعرفة والذي سيتم توضيحه من خلال اختيار موضوع الدورة القادمة على مستوى جامعة محمد السادس في نهاية هذا الأسبوع، وبالتعاون مع جميع المشاركين.
يرى “إدغار موران” بان اختزال العلوم عن بعضها البعض في عالمنا اليوم أصبح متجاوزا، لان الرؤية الاختزالية رؤية عمياء، مما يستدعي إصلاح نمط تفكيرنا، ولا يتحقق هذا الإصلاح الفكري إلا بالانفتاح على الفكر المركب ومحاورة الواقع ضمن رؤى تأخذ تشابك الوقائع وتعقيدها في الاعتبار.
سعيد عبد السلام التازي، رئيس قسم الفن والثقافة، والمحاضر في الأنثروبولوجيا بجامعة محمد السادس للبولتكنيك، أوضح ان برمجة الأسبوع العلمي وأهميته للطلاب تكمن في وجود حوالي 17 مدرسة والهدف من هذا الأسبوع من العلوم هو تجاوز الخطوط الفاصلة بين التخصصات، على سبيل المثال، عندما نريد بناء مبنى، فإننا نستدعي معرفة مختلفة تمامًا. وهذا هو التعقيد، وهو التعبير عن جميع المفاهيم والتخصصات معًا، مبرزا ان هدفنا هو السماح لطلابنا بتبني هذه الطريقة في رؤية الأشياء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.