ما زالت قضية قتل عبدالله البيضاوي ترخي بظلالها على شريط الأحداث لهذا الشهر، و ما زالت التصريحات تتباين بين عائلة القتيل و عائلة المتهم، الأولى تشكك و تفند رواية الثانية، و الثانية تدافع بشراسة في خط الاستماتة المتمسك بحبل الشذوذ الجنسي للقتيل عن دوافع ارتكاب ابنهم للجريمة.
عائلة القتيل سارعت إلى تفنيد ادعاء أخت المتهم بعد أول تصريح لها “خويا كان كيدافع على شرفو”، و التي تركت باب التأويلات و التخمينات أمام القراء مفتوح على مصراعيه، ليأتي الرد سريعا على لسان أحد أفراد عائلة البيضاوي، أن الشرطة وجدت عند رأسه مصحفا مفتوحا عند سورة القمر. مما لاشك فيه أن تصريح عائلة الضحية أثار حفيظة أخت المتهم، و جعلها تكون أكثر جرأة و تفجر المستور نهاية الأسبوع في رواية لجريدة الأخبار، بأن أخوها، أخبرها بالحرف الواحد، أنه كان برفقة البيضاوي و احتسيا كمية من الخمر بأحد الملاهي، ليفاجأه مول الطعيريجة، بطلبه ممارسة الجنس عليه بفيلته، قبل أن ينطلق مسلسل المشاذات و تبادل اللكمات بعد رفض المتهم الإنصياع لنزوته،“طالب الضحية بإلحاح من شقيقي أن يمارس عليه الجنس، الشيء الذي رفضه شقيقي، حيث دخلا في مشاداة تطورت إلى تبادل اللكمات بالأيدي، قبل أن يلفظ الضحية أنفاسه”.
فعلا هي صورة مأساوية و كاريكاتورية في ذات الآن لنهاية مسيرة مغني مثير للجدل في تاريخ العيطة، و فنان مثيم بالمدرسة “الحامونية” و معهد “الطعريجة” لفاطنة بنت الحسين و مؤسسة “البندير” للحمداوية. اللهم نسألك حسن الخاتمة.