قدر الرحامنة سرقة التمثيلية مع كل استحقاق تشريعي ، و مكر التاريخ بقبيلة بني معقل و بهذا الجزء الجينيولوجي من شبه الجزيرة العربية احتقار أهلها و صلب رجالاتها بدليل تقاطر المتهافتين على كرسي القبة بادعاء الانتساب التاريخي و لو من باب رائحة الشحمة في الساطور للانقضاض على الهوية و انتزاع شرعية الامتداد و صلات القرب و علاقة الدم و القواسم المشتركة . أما الائحة فطويلة سنأتي على تلمس سرقاتها لأحلام ” الثوار ” تباعا ، و آخر الذابحين لاختيارات خمس خماس من الوريد إلى الوريد المظلي محمد المهدي الكنسوسي الساقط من طائرة الأمانة العامة للأصالة و المعاصرة في حادثة صراع الإخوة الأعداء و قبول قواعد الناخبين بلعبة الإملاء و التنزيل غير الديمقراطي للتعبير الشعبي .
و في غمرة التنازلات تلاطمت أمواج عاتية في بحر المد و الجزر فرمت بعيدا كل الأطر و الكفاءات المحلية التي تعج بها الرحامنة و صادر حزب المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة الأدمغة التي يملأ صداها الفضاءات الجامعية و المؤسسات الوطنية و الدولية و تربطهم علاقات الذهاب و الإياب مع تربة الأصول و مازالت أفرشتهم تخلد ذكرى الزمان و المكان و نوستالجيا الجغرافيا و التاريخ و الحنين للأصدقاء و الأقارب .
و حالة محمد المهدي الكنسوسي معزولة عن أي سياق سوسيولوجي أو معطى سيكولوجي ، فهي ظاهرة مازالت قيد البحث و في طور الدراسة لأن الرجل لا علاقة له بالأمانة الإقليمية و ليس له أي أثر في التواصل المؤسساتي كما كان في السابق و لو بتأثير نسبي و لا يعرفه المواطن الرحماني لا من قريب أو بعيد و حتي االذين صوتوا عليه انطلت عليهم حيلة التصويت بالتعدي الذي يرضى عنه المؤسس الموجه لصناديق الاقتراع !!
و مع مضي سنتين و نيف من عمر المجلس التشريعي يظل هذا البرلماني المظلي فوق أي مساءلة حزبية أو محاكمة شعبية حول الحصيلة في التواصل و أرقام الأسئلة الشفوية ذات الصلة بالرحامنة و الوقع على االمستوى الوطني . .
و المساءلة تنطلق من مكتب التواصل الذي أغلق منافده برحيل الثلاثي ومن النقد الذاتي لحزب سمح بهذا التسونامي الزاحف على اليابس و الأخضر المشتت لقبيلة موحدة إلى ملل و نحل ، و من تململ المجتمع االمدني لإثارة أغرب نزوح في تاريخ المنطقة لاحتلال قلوب الناخبين عنوة بالاستعباط و الاستغفال و الاستحمار …