من هم أعيان الرحامنة اليوم ؟

1

nobles

بالعودة إلى تاريخ قبيلة الرحامنة سنجده زاخرا بالمعاني وبالأحداث التي يمكن للراغبين  كذلك الاطلاع عليها بمجرد النقر على ” غوغل” ، حينها ستظهر لك الكثير من العناوين البارزة، وهناك ستعثر على أن مجد القبيلة تغيير منه الكثير اللهم الإسم الباقي بين  كل تلك الأشلاء .

واليوم نريد معكم طرح السؤال عن واقع حال غيب أو غيب فيه أعيان هذه القبيلة الممتدة الأطراف إلى لا عودة على ما يبدو ، مما يسوغ للكثير من علامات الاستفهام ، هل ثمة هناك قصدية من جناب ” النيو مخزن ” كما كان لسلفه ” المخزن التقليدي ” الذي جرب جميع الوصفات لإخضاع الرحامنة وتطويعها وذوبانها حتى لا يبقى منها سوى الإسم ومساحة تناهز مساحة دولة لبنان ، مساحة تختزل مجد وتاريخ وعادات وشيم  وقيم الرحامنة في كلمة تقرأ على صدر مقدمات الكتب عنوانها  البارز ” حدث ذات يوم هنا ” .

ولربط الماضي بالحاضر يظهر أنه كان في حساب ” الحسبان ” أو ربما كان ، وعليه وبه وفجأة وجدت القبيلة بلا رجال ، ولا نقصد العدد من الذكران  بل العكس  هو الصحيح وإنما المقصود ” les nobles  ” أو نبلاء إن صح التعبير،تم لنبقى عند التعريف ، ولنتساءل مرة أخرى معكم ، ترى أين هم أولئك البرلمانيون وغيرهم من وجوه الأسر التقليدية في المجتمع الرحماني البعيد الجذور في تاريخ القبيلة ؟ أين آل بن الطالب ولماذا غيب آل الشعيبي وآل العيادي وآل الغزواني وآل بن سمان وآل البصري وآل السطوطي واللائحة طويلة،  لماذا غيبوا من البرتوكول الملكي أثناء الزيارات الملكية التي تعاقبت تباعا على حاضرة الإقليم مدينة ابن جرير قبيل أشهر معدودة  ؟ تم لماذا وبدون سابق إنذار وبشكل يبعث على  المزيد من التساؤل ظهر  يومها مجتمع مدني حل محل ” أعيان القبيلة ” أركانها الحقيقيون ؟ لماذا استبدلت تلك الأرقام  ” الأعيان ” بشخصيات “كارتونية”  لم يسبق أن تعرف إليها أحد،  مع أن مفهوم الأعيان كلمة تحتاج في صميم التاريخ إلى الكثير من التفسير والبحث ، تلك المعاني التي لم ولن تتوفر فيمن تم وبقدرة قادر اصطفافهم يوما بعد يوم من زيارات ملك البلاد ، دون الأخذ بعين الاعتبار بأنه ولتأتيت المشهد جيدا فإنه  كان يلزم إشراك وحضور الذاكرة الرحمانية المتجسدة في وجوه طبع تاريخ أسلافها وآبائها عصورا مهمة من الحراك بقبيلة لها باع في مثل هذه المسارات.

و المعيب أنه ومنذ ذاك الحين،  واصطفاف المجتمع المدني  هو شيمة المرحلة من دون تلك الوجوه فيما يشبه قتل القتيل والذهاب في جنازته،  فيما يفسر على أنه إعادة إنتاج أعيان جدد بينهم وبين التفسير الأكاديمي للكلمة ملايين النجمات وهو المسافة ما بين الشمس والأرض ، وفق أسلوب منمق انتحل فيه هؤلاء الصفة لتمثيل دور أنيط بهم فمثلوه بوعي منهم أو بدونه ، لكنه دور مؤدى على حساب تاريخ مثخن بالجراحات التي نزفت بها أجساد الرحامنة ” لحرار ” الذين وللأسف اليوم لا تعرف الأجيال من ذكراهم شيئا .

مع أنه وفي زمن معين جاس رجال خلال  هذه الديار ، في شكل ممارسات يومية من البطولة  في سجال بين كر وفر ، وفرت الكثير من الزخم الأدبي  والفني ” لعيوط ” سارت بذكره الركبان ، على عكس ما يفهم اليوم من أنه إنهاء لمجد الرجال ومجد قبيلة لا طالما تدافع أسباط أولئك الأعيان تارة لبسط السيطرة على قبائل أخرى وتارة لتوسعة النفود توسيعا في الجغرافيا  على الخلف  ، لكن مع الأسف معظم هذا الخلف  لا يجد محلا لسكناه  اليوم في زمن الرحامنة الجديد.

ودون أن نغفل أن المجالس المنتخبة نفسها أصابت الحظوة من السلطة في الحين الذي همشت فيه ” النبلاء ” وأبناءهم ودويهم وأبعدتهم عن لقاء الملك حين مرات ، وابعدوا كذلك  من لجنة المساواة وتكافؤ الفرص التي يعطي لها الميثاق الجماعي أن تتشكل من مجموعة من الأفراد منهم المثقفون والعارفون والأعيان والصفوة ، وعليه يجوز طرح السؤال  العريض ،لماذا أبعد الأعيان كذلك من الاستشارات الموسعة في إعداد مخططات التنمية ؟  ألا ينذر هذا بأن للبعض مصلحة اليوم وليس غدا في الإجهاز على ما تبقى من شموخ  هؤلاء الرجال ؟

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. hatim يقول

    ولا ننسا احد العائلات الشريفة والمقاومة والكريمة وهي عائلات ال الضراوي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.