على إثر ما تعرض له طاقم جريدة بلاد بريس يوم أمس الأربعاء بدوار اولاد يعلى العزابة بجماعة سيدي عبد الله بإقليم الرحامنة ، وأمام ما أصبحت تعانيه الصحافة من مضايقات بهذا الإقليم ، تارة بتخويفها وإهانتها وتسليط المجرمين عليها وعلى طواقمها ، وفي مرات تهديدا بالقتل والتصفية الجسدية.
واليوم فإننا كإطارات حقوقية وسياسية ونقابية وإعلامية ، إذ ندين ما تعرض إليه فريق بلاد بريس حينما حرم من تأدية مهمته وتحول إلى ضحية ، هذا المنبر الذي ينحت اليوم في الصخر رغم الظروف المحيطة وحالة ” الاستثناء ” التي يعيشها هذا الإقليم ، لم يسجل أن عاشتها المنطقة في مختلف التجارب السياسية الأخرى بما فيها تجربة الحركة الشعبية والحمامة، في زمن نعول فيه على صحافة حرة جريئة لا تقبل التوجيه من أحد بل تحتكم إلى الضوابط المهنية التي تتوخى المهنية والتزام المصداقية ونقل الخبر كما هو فقط . وعليه فإننا نضم صوتنا إلى الأصوات الحرة والشريفة في هذه البلاد اصطفافا في خندق الدفاع عن الحريات والحق في الحياة والسلامة الجسدية لكل الأفراد والجماعات ،و الذي هو ثمرة نضال كبير لمجموعة من رجالات هذا الوطن الذين رسخوا مفهوم الحرية بدمائهم وأرواحهم وأجسادهم ، ومادامت اللحظة تستدعي منا الوقوف إلى جانب الحق ، فإننا وبتأمل الوضع الراهن اليوم نرى أنه مشوب بالسوداوية على كل الأوجه والقتامة التي لا تطاق ، وما دام الزملاء والإخوة في بلاد بريس قد عايشوا وضعا كارثيا يعاقب القانون الجنائي مرتكبيه بأقصى أنواع العقوبات ، ومادامت الحالة النفسية والجسدية تحتاج محاسبة الجناة عن أفعالهم الجبانة ، التي تنتمي إلى القرون الوسطى وتتزعمه مافيا مفسدي الانتخابات ، وأصحاب السوابق ، وأصحاب الشبهات الذين وفي حالة السكوت عنهم سيتمادون كما هم متمادون ، لأنهم يتمتعون بالحماية حدود الإسراف على ما بات يبدو ظاهرا .
وعليه نعتبر الإجهاز أو محاولة إسكات صوت بلاد بريس هو إسكات للضمير الإنساني ، وإسكات للكلمة الحرة في هذا الإقليم ، الذي أصبح لمجموعة من ” الكمبرادورات ” ولوبيات المال الفاسد القدرة على التأثير على القانون وسيادته ، حين صار “اللا قانون” هو المحبرة التي من خلالها يتصرفون بأسلوب الغاب ووحشية زمن السيبة ، بما يفهم أن هناك تراجعا مقصودا في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة في هذه البقعة من الوطن ، بما يعني أن ناقوس الخطر قد دق وأن الإستبداد والطغيان قد عاد مرة أخرى وأن ما جرى لا يمكن الاستهانة به لأنه لم يحدث أن احتجز إعلاميون في المغرب قطعا . وعليه فإننا وقولا للحق نسجل ما يلي :
– تنديدنا بما تعرض إليه فريق بلاد بريس من خطر الاحتجاز والترهيب والتهديد والمس بسلامتهم الجسدية والنفسية ومحاسبة المنفذين لهذه الجريمة الشنيعة.
– نشجب التصرفات المافيوزية واللامسؤولة لكل من هب ودب لاحتقار الصحافة والمناضلين وتهديدهم عن طريق تسخيرالعصابات والبلطجية .
– نذكر الجميع بما فيها الصحافة المحلية ونقول أن الصحافة الصادقة والحرة والنزيهة لا بد لها من ثمن تدفعه ، وعليه ندعو كل المنابر إلى رص الصفوف لأن القادم قد يكون أهول .
– مطالبتنا الجهات المسؤولة أن تتحمل مسؤوليتها في فرض القانون واحترامه والضرب بيد من حديد عن الخارجين عليه إبطالا لسلطان المال أو التستر عن طريق شراء الذمم وإلا فإن المنطقة ستكون مقبلة على ما لا تحمد عقباه .
– نخبر الرأي العام المحلي إلى أننا قررنا تنظيم قافلة تضم الجميع ، حقوقيين ونقابيين وسياسيين وإعلاميين من أجل زيارة دوار اولاد يعلى العزابة لكسر جدار الصمت والتحكم وأسلوب النخاسة والعبيد في زمن الحرية والكرامة .
التوقيعات :
– أحمد وردي : مدير نشر جريدة بلاد بريس
– يوسف صبري : مدير تحرير جريدة بلاد بريس
– عبد اللطيف مزيوقة : عضو هيئة التحريرلبلاد بريس
– عبد الرحمان البصري : صحفي بإخبار اليوم
– إسماعيل البحراوي : صحفي
– عزيزبابانة : عضو المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان
– عبد الصادق برامي : رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
– محمد لعبادي : إعلامي
– عبد الكريم التابي : إعلامي
– الحسين الزوين : فاعل نقابي وحقوقي
– محمد طنطاوي : فاعل حقوقي
– السليماني عبد العالي : حقوقي وسياسي
– عبد الصمد البوعزاوي : فاعل حقوقي وجمعوي
– بدر المرحاوي : فاعل حقوقي وسياسي
– حمزة الإبراهيمي : فاعل حقوقي وسياسي
– إبراهيم بوكجدي :حقوقي وسياسي
– رشيد سليم : فاعل سياسي وحقوقي
– أحمد الغزواني : فاعل جمعوي
– محمد لمام :حقوقي وسياسي
– محمد أوحسين : فاعل حقوقي وسياسي
– سعد الله الحنفي : فاعل نقابي -كاتب عام نقابة الفراشة.