ندوة صحفية لتحالف قوى اليسار وحقوقيين ونقابيين باقليم الرحامنة عنوانها البارز : غياب احترام حقوق الإنسان بالإقليم وتجربة البام تفرز طغمة من الأعيان الجدد التي تتعامل بمنطق الاحتقار مع الجميع .

0

NADWA1

في ندوة صحفية تسبق الوقفة المبرمجة لدوار اولاد يعلا العزابة بجماعة سيدي عبد الله  بإقليم الرحامنة ، على إثر ما تعرض له صحافيو جريدة بلاد بريس من انتهاكات كادت تؤدي بهم إلى ما لا تحمد عقباه بعد احتجازهم وإهانتهم من طرف عصابة يقودها ” بارون ” يلقب بالدكالي ، وفي هذا الإطار جاءت مداخلات مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لتعري عن الخروقات والأضرار التي تحدثها مقالع الرمل والحجر بكل  جماعات الإقليم ، وهو ما بات يشكل تهديدا للساكنة ويضرب في شرعية الحق في الحياة ، معتبرة العقلية التي تتحكم في التنمية  بالرحامنة عقلية متخلفة ،وأن هذه الممارسة لا يمكن اليوم القبول بها إذا لم تحترم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية التي ضمنتها مختلف التشريعات ، ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان محمد الحنفي  لم يفوت المناسبة دون إعلان تضامنه اللا مشروط مع ما أصاب طاقم بلاد بريس .

أما فيما يخص باقي المداخلات فقد أشار عضو المكتب التنفيذي المركز المغربي لحقوق الإنسان عبد العزيز ببانة، إلى أن الإقليم اليوم يشهد اجتماع الثروة والسلطة واستغلال النفوذ وهضم للحقوق في نفس الوقت ، وبالتالي فصريح أن يتم تغييب حرية الصحافة في مثل هذه الأجواء ، وأن الحق في التظاهر يحتضر كذلك ، عضو المكتب التنفيذي عزيز بابانة اعتبر حزبا معينا يحكم بشكل مباشر فيما باقي الأحزاب الأخرى هي تحكم بشكل صوري فقط ، وأن دستور الفاتح يوليوز إنما هو مصادرة لحق تقرير مصير المغاربة ، وأن هذا الدستور لا يعبر عن إرادة الشعب المغربي.  مشيرا إلى أن المركز المغربي يقف اليوم متضامنا مع جريدة بلاد بريس بشكل مطلق وبلا شروط ، موضحا في ذات السياق أنه غير معقول أن يتحول لاجئ بالأمس بخيرية ابن جرير إلى صاحب ثروة ومقالع بما يعني أن خدمة الفساد هي العملة السائدة بهذا الإقليم .

ممثل الكونفدرالية المغربية للشغل الحسين الزوين اعتبر التسلط اليوم هو تسلط لمجموعة من الحاكمين والبورجوازية ، وأن الدستور الجديد ما هو إلا دستور ممنوح  ، وأن مراجعته هي أفضل وسيلة ممكنة ، معتبرا أن هناك شرذمة من المنتخبين يعتون في الأرض فسادا بلا حسيب أو رقيب، وأن ما يحز في النفس هو غياب ضمير العقلانية حين صدور مجموعة من البيانات ولا تجاوب من السلطات لطمأنة الساكنة بخصوص معاناتها ، ممثل الكونفدرالية دق ناقوس الخطر بغياب احترام حقوق الإنسان واحترام حقوق الشغيلة بهذا الإقليم ، ومحملا المسؤولية  كذلك لمجموعة من الفعاليات التي تلتزم الصمت حيال ما يقع ، الحسين الزوين اعتبرالمجلس البلدي  قد تحول إلى مشتل لفرز الأعيان الجدد وإنتاجهم ، وأن الاعتداء على الصحافة هو منطق للإحتقار وجهل بمناداة الحقوقيين ، داعيا الرحامنة إلى مراجعة التاريخ لمعرفة ” الرجال ” الذين عانوا في محطات كثيرة  ، ودفعوا أثمنة في سبيل تحرير الإنسان عموما ، ممثل النقابة أشار إلى وجوب التلاحم من أجل انتفاضة إقليمية ضد الحكرة خاصة وأن هذه السنة لها تداعيات لارتباطها بموسم فلاحي يبدو جافا .

 وعلى لسان محمد الطنطاوي ممثل تحالف اليسار الديمقراطي الذي اعتبر الموضوع ومن الزاوية السياسية يمثل ” الريع ” ، وأن مقابل الخدمات الجليلة التي أسداها هذا ” البارون ” كما سماه ، منحت له امتيازات لنبش الجبال والهضاب والاستفادة من خيرات المنطقة ، مطالبا بفتح تحقيق في النازلة ، نازلة الاعتداء على صحافيي بلاد بريس.

أما باقي المداخلات فقد دفعت باتجاه توجيه رسالة إلى عامل الإقليم ،وتذكيره بمصائب والآثار الناجمة عن المقالع وأضرارها البيئية والصحية التي تسبب الخراب وتقتل الإنسان ، وأنه بات لزاما القيام بدراسات “الوقع”  على البيئة والإنسان ومدى تأثير مثل هذا ” الريع ” قبل منح أصحابه التراخيص ، مطالبين  السلطات تحميل صاحب مقلع لكرانيت بدوار يعلا العزابة بتعويض أهالي الدوار أو ترحيلهم من هناك إذا تبت أن الإنسان لم تعد له أهمية كي يكون  .

NADWA2

NADWA3

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.