عبيد عبد الصادق عميد “chancelier ” المحامين بابن جرير وكاتب مجلس الهمة الأول هل هي فترة للكمون السياسي أم ماذا يا ترى؟

2

fouad

لا يخل زمن سياسي في ابن جرير معقل التجارب الحزبية والصراع بين قوي قادم ومنهزم آفل دون أن  ينسى ذكر اسم عبيد عبد الصادق ، المحامي البارز والأستاذ ، ابن دوار لحريكة بجماعة لبراحلة ، ينحدر من عائلة مرموقة الأعراق ، حاصل على الإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس  بالرباط، عام 78 ، من عرفوه قالوا فيه كلاما كثيرا ، كان لا بد من إخراجه للناس اليوم وليس غير اليوم ، فيه قالوا أن مساره التعليمي كان فيه عبد الصادق متفوقا إلى حدود الجامعة ، يملك الرجل الكثير من المزايا الإنسانية المنقطعة النظير في  هذه الأيام ، فبالإضافة إلى اتساع معارفه وعلمه الواسع وإحاطته بفصول القانون ، فلعبد الصادق الإنسان خصال كثيرة ، هو الكريم والعفيف ، والمحامي الذي لم يثبت أن ناقش الأتعاب مع موكليه ، ولو سكت الزمن عن هذه الشخصية الرحمانية التي وفي مقابلها تشدق الكثيرون من قربهم من الهمة ومن الاشتغال إلى جواره في زمن الاضمحلال السياسي ، والسياسة بلا رجالاتها ، فإن عبد الصادق العميد خاض إلى جوار الهمة يومئذ تدبير الشأن المحلي في أول تجربة لقيت الهمة هنا بأرض الرحامنة بعيدا عن قصور الرباط ، حين جاء لخدمة منطقته فاختار أول ما اختار أن يكون عبد الصادق  المحامي كاتبا لمجلسها ، فكان كذلك قريبا ومقربا منه بلا ما يعتري مشهدا سياسيا اليوم من التفا هات التي لم تخدم شيئا في هذا الإقليم مما نشاهده اليوم.

وبالبحث هنا وهناك بين معارف عبد الصادق ، وجدنا أنفسنا أننا اخلفنا الموعد مع هذا الإنسان المؤمن العارف بالله ، حتى أن مقربيه أسروا لنا بعضا من طقوسه بالبيت ، حيث يستيقظ كل يوم لأداء صلاة الفجر بعدها يدخل مكتبه لمراجعة ملفات موكليه ، من أجل الإنضباط صباحا في المحاكم ، هو إذن محامي المستضعفين محامي الإنسانية المناضل إلى جوار الجماهير في صمت وبلا جعجعة كما يريد من لا يملكون من القدرات إلا عويل الأفواه ، لا يثير النقع ، هدوءه وصبره يغلب كل التصرفات ، يقولون عنه أنه يتقن الفرنسية جيدا ، ويتقن اللعبة السياسية والحسابات ولا يقدر خصومه المثول أمامه لقدرته الفائقة على اجتياز الحدود ، وكيف لا وهو رجل المرافعات التي حصلت على البراءة وانقدت الناس والأملاك من ظلم كاد أن يسلب حقوقهم  ، ولم ينسى مجايلوه فوزه في الانتخابات يومها وفي الدائرة 1 دائرة الموت كما يسمونها ، فاز في زمن القهر السياسي والسطوة التي يعرفها هو ، ويعرفها غيره، زمن أصهاره آل الشعيبي المتنفذين يومها ، لم يقبل أن يكون إلى جوارهم لإيمانه بنفسه وبمستقبل سياسي يكون فيه مستقلا عن المقربين منه ،  ففاز هناك بلا درهم رشوة  ، بل فضل طرق الديار” دار –دار ” “زنقة –زنقة”  وطبعا كلما طرق يعرف الطارق ، عبيد عبد الصادق ابن الرحامنة الذي بانت لمساته في الرياضة كما طبعها في الحياة السياسية  وقبلها قدرته الخارقة في امتلاك النفس في التقاضي ، حين تمكن فريق ابن جرير لكرة القدم من الصعود مرتان حينما كان الرجل رئيسا لهذا الفريق وانفق فيه من ماله الخاص ، فيما عجز اليوم تجريب جملة من المسيرين مع كل المال والثروة والجاه التي لم تفلح في أن تجعل فريق شباب ابن جرير يتحرك من مكانه .

هو عبد الصادق وجه العدالة والتنمية  ، الذي ربما فضل الكمون على الانخراط في ضوضاء السياسة ربما لافتقارها في نظره لأوزان من  مثل وزنه ، كاريزماه ،ثقافته ،علمه ،هدوءه ،كرمه ،استقامته ونظافة جانبه ، في زمن الرداءة السياسية التي يسرقها ” الرويبضات والصعاليك ” من فطاحل المنطقة وأسيادها اللذين غيبهم الحقد والحسد وشعور خصومهم بالهوان والدونية إن هم حضروا  ، أو لربما يفضل الخروج حينما تستعيد السياسة في ابن جرير نبلها وتستعيد كبرائها مثقفيها شرفاءها وأسيادها ، هنالك يمكن لعبيد عبد الصادق الذي يتقن فن السياسة أن يعود . حينما تصير شوارع ابن جرير ودروبها نظيفة من الوجوه القذرة الجاهلة بمبادئ الطهرانية والنزاهة وقاموسها ، وحين يختفي المال الفاسد ، ووجهاء المنطقة الجدد وأعيانها المصطنعون ، والمعمرون الوافدون الذين ركبوا جرارا سرعان ما باتت عجلاته تزداد اختفاءا في رمداء ابن جرير والرحامنة .

abid

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. محمد زروال يقول

    السلام عليك ياايها الرجل العظيم يااستدنا الجليل وان قاعات المحاكمات تنور بطلعتك البهية هدا الرجل الشهم تعرفت عليه حين ازرني في دعوة رفعت ضدي من طرف ادارةااللفوسفاط اول محامي في حياتي لم يدكر الاتعاب وكان حضوري للجلسات قدارهقني لاني اقطن حليا بمدينة قلعة السراغنة وقد طلبت من الاستاد الجليل سي عبد الصادق اعفائي من حضوري فكان لي مااردت والله اني افتخر بهدا البطل لانه لم يتاخر يوم عن الجلسات فاانا معجب بكرمه وخلقه وبسمته الرقيقة التي تعبر عن تقته في جدية عمله واطلب منه من هدا المنبر ان يسامحني في تقصيري نحوه (موكلك محمد زروال متقاعد فوسفاطي)

  2. جمال لحمادي يقول

    شهادة في حق الاستاذ عبد الصادق عبيد
    لقد سمعت بالاستاذ عبد الصادق عبيد قديما وعرفته شخصيا اكثر خلال سنوات 1997/1992 حين كان كاتبا لمجلس الجماعة الحضرية لابن جرير تحت رئاسة الاستاذ فؤاد عالي الهمة بحكم انني كنت أعمل انذاك بدائرة الرحامنة وطلب مني الالتحاق بالجماعة للعمل في مصلحة كتابة المجلس بعد ترقيتها من جماعة قروية الى حضرية.
    لقد كان رجلا طيبا ومستمعا جيدا وهادئا ومتواضعا واستطاع في وقت وجيز جدا معرفة جميع الاعمال التي تقوم بها مصلحة كتابة المجلس وحفظه الشبه التام للميثاق الجماعي(ظهير 1976) وكانت معاملته معي ومع جميع الموظفين معاملة احترام وتقدير، كما كانت مراجعته لمحاضر الدورات العادية والاستثنائية تصب دائما في ما هو قانوني ولم يبخل عني جزاه الله بتوجيهاته ونصائحه القانونية في كيفية اعداد المحاضر التي كانت في بعض الدورات تتجاوز 200 صفحة – (بناء على مقولة السيد الرئيس: ” جمال، أكتب في المحاضر الشادة والفادة كما هي مسجلة بالكاسيط”)- حيث كان يخصص لها وقتا للقراءة والتمحيص والتصحيح وهي مكتوبة بقلم الحبر الجاف قبل طبعها على الالة الكاتبة على ورق “الستانسيل”، كما كان محل ثقة لدى السيد رئيس المجلس حيث كان يطالبه بتقديم جل الاستشارات القانونية من اجل ان يكون تدبير الشأن المحلي للجماعة قانونيا، وكان بالفعل الاستاذ المستشار والمواكب للشأن القانوني الجماعي، لقد كان الاستاذ عبد الصادق في هذه الفترة الانتدابية 1997/1992 وبكل المعايير الرجل المناسب في المكان المناسب، فتحية تقدير واحترام للاستاذ عبد الصادق عبيد وشكرا لهيئة التحرير التي ألقت بعض الضوء على هذا الشخص المميز لأنه يستحق أكثر من هذا البورتريه.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.