في الوضع الراهن لا يمكن الحديث البتة عن مغرب الانتقال والقطيعة ولا يمكن المراهنة على تنزيل حركةالشباب للدستور على علته، وضع الاستاتيكو الذي يمتح من معين ماضي الانتهاكات الجسيمة وتركة الجمر والرصاص يرخي بظلاله على حياتنا اليومية الناطقة بلغة المؤشرات الضاربة بعمقها في كل مناحي المجتمع ظاهرها الاستقرار والتقدم خطوات إلى الأمام وشبكة من المفاهيم المؤسسة لأساطير التنمية والزحف نحو درك وركب الآخرين في الضفة الأخرى ،وباطنها تسرطن الفساد وعصرنة الاستبداد وأسلوب حربائي لدر الرماد في العيون.على المستوى الاستيتيقي والإبهار تمة حركة دائبة وخطاب منمق واستيراد بالجملة للقوانين والتشريعات وعلى المستوى الممارسة العملية والتطبيقية فوارق طبقية وأزمة هوياتية ومجاعة ثقافية وفقر مذقع في مغربالأعماق.البرلمان المغربي لا يشبه البرلمانات في الدول المتقدمة وحكومتنا شتان بينها وبين منطوق الدستور وشباب مسلوب الإرادة وقيم التطرف إما في الاتجاه الحداثي العلماني أو الأصولي .المغرب الممكن هو ما نشده القاعديون والراديكاليون والفصائل التقدمية اليسارية والمغرب الكائن هو ما نشهده بالأنسجة البصرية الحمراء خلايا ساكنة مدمرة تصفق للحاكمين وتلعن اليوم الذي ولدت فيه .