النقاش العمومي هذه المرة بابن جرير .

0

 logoblad

جرت العادة في تداول المجالس المنتخبة على بلدية ابن جرير بأن يتخذ كل الفرقاء السياسيين والحقوقيين والنقابين والمثقفين  خارج التجربة مسافة منها ، وبالتالي تصريف النقاش العمومي بشتى الوسائل من خلال الدردشات على كراسي المقاهي وفي مقرات الأحزاب والنقابات وفي كل مكان يمكنه أن يترجم بعضا من الأسئلة المعلقة المتروكة لألف تأويل وسؤال ، لم يكن ولم يجرؤ أحد يوما ما على تحويل النقاش العمومي إلى أدبيات تشبه طريقة الاشتغال المعمول بها في البلدان المتقدمة ، لماذا لا يجتمع كل هؤلاء في إطار سميه ماشئت ، صالون ،أو منتدى ،أو فضاء وإعطاء النقاش العمومي حظه من اللحظة التي تجعل منه أسلوبا علميا يعري عن أي تجربة سياسية تقود تدبيرا لمرفق عمومي معين .

واليوم بات مهما جدا  إثارة نقاش عمومي واضح المعالم والأهداف، خصوصا بعد اقتراب المجلس الجماعي لبلدية ابن جرير من إسدال ستار تجربة فيها ما فيها من التراكمات . التي أعطت باقي المكونات السياسية مجال للانتقاد وللهجوم عليها ولكثير مما يعتبر في تعداد الحكم الجاهز المبني على مجموعة من المعطيات أو المغالطات ، فنحن لا ندري  من يملك الحق فيما يدعيه من الطرفين  ؟ وبالتالي لما لا تجميع كل ذلك في إطار “بلاطو” ديمقراطي  يجعل من النقاش الثنائي نقاشا علميا رصينا بكل ما في الكلمة من معنى  ،يحضره من يمثل المجلس أو من يستطيع من ذلك المجلس وباقي الحساسيات على مختلف مشاربها السياسية والأيديولوجية والثقافية ، لتقول كلمتها في إطار مناظرة علمية رصينة تنهل من اختلالات وقوة التجربة الجماعية التي يقودها حزب الجرار على امتداد خمس سنوات من عمر مجلس سيكون عليه إثبات جدارته واثبات أحقيته بربح المناظرة .

فالنقاش العمومي بابن جرير قد بات يطرح نفسه أكثر من أي وقت مضى ، وهو ما سيعطي الإشارة بحزم للقوى المحلية سياسية ونقابية  في محاسبة من في المشهد ” حاكما ” ، من خلال حصيلة يملك الأطراف الحجة لمقارعة  بعضهم البعض فيها ، نقاش عمومي عصري بعيد عن صمت الصالونات المصغرة والمشفرة،  وبعيدا عن بيانات وبلاغات ووقفات ومسيرات أحيانا قد لا تلبي المأمول ، النقاش العمومي اليوم المزمع إعطاء انطلاقته يوم 17 من الشهر الجاري هو ما سيظهر أهمية اللحظة التاريخية في بيئة لم تتعود على مثل هذا الأسلوب في تقييم  الأداء وافتحاصه سياسيا ، نقاش نتمنى أن يكون مبني على قواعد علمية وأرقام ومعطيات  قد تفيد في القادم من الاستحقاقات الانتخابية ، ومن سيتخلف عنه من الطرفين سيكون غير مقبول منه  ذلك  ،وسيفهم  بالنسبة للساكنة على أنه خوف  للمنتخبين في حال غيابهم  وبرهان على أن في الأمر  ما يفيد أن ما تناولته الصحافة على امتداد عمر المجلس  من اختلالات وإخفاقات  صحيح ولا يدع مجالا للشك ، كما سيفهم في حال غياب  باقي مكونات  الشارع عن المناظرة تواطؤ  وتغريد لا غير و” بيع للماتش ” و” تهيطير ”  مبني على العشوائية ولغة الخشب الركيكة  و” تعربيط ” ،  يجيز قتل  وإلجام  وإسدال كل أنواع تلك الأساليب التي ظل أصحابها يعتقدون أنها أفعال نضالية شرعية ومعقولة .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.