تتهيأ منذ مدة الجريدة الالكترونية بلاد بريس من أجل إفساح المجال للتكوين والتأطير والتعلم واكتساب الخبرات والقدرات في مجال الصحافة والإعلام لطاقمها والملتحقين الجدد بها من كل جهة مراكش تانسيفت ومن كل ربوع الإقليم .و بالتالي نعتبرها فرصة من أجل التقاط الأنفاس للغوض عميقا ، ومن أجل التجدد ومراكمة الخبرة التي ومنذ قرابة السنة والنصف من إنشاء هذا المنبر خرجت الجريدة دائما منتصرة ، متوجة المسار بأربع دورات تكوينية وبندوات وأخرها بلاطو بلاد بريس للنقاش الديمقراطي بابن جرير الذي وصل صيته إلى الجهة والوطن .
هذه المرة استراحة من أجل إفراغ النفس من الزفير ، وملء الرئة والدماغ بما يمكن أن يعيد للجريدة تنفسا طبيعا جديدا ، لأن المسير لا يزال طويلا بحول الله ولا يزال طاقم الجريدة شابا متقدا يطمح للمجد واللمعان .
هذه المرة وبحلول يوم الخميس وطيلة أيام الجمعة والسبت والأحد التي خصصناها لسفر مع زاد المعرفة العلمية الرصينة في مملكة الصحافة ومحرابها، سنكون دخلنا مرحلة جديدة في تاريخ بلاد بريس وحده الوقت المناسب سيكون كفيلا لتفسير الإشارات ، صحافة سنظل معتكفين إلى صرحها إلى أن يوافينا الله ، وهي فرصة لمجموعة من الإخوة الملتحقين ببلاد بريس الذين أمنوا بهذا المنتوج الإعلامي الذي بدأ صغيرا وسرعان ما تحول إلى علامة فارقة في تاريخ الإعلام محليا وإقليميا وجهويا ونطمح أن يكون وطنيا بامتياز . وجوه ستكون في أغلبها شابة وجديدة مع مراعاة مقاربة النوع الاجتماعي ، وحضور مجموعة من الشابات لتأتيت بيت إعلامي هو في طريقه إلى المجد رغم نباح بعض من الكلاب الضالة التي ألفت مطاردة الدراجات النارية على قارعة الدواوير ، ونؤمن أن محرك بلاد بريس النفاث سيدوسها كما تداس الحشرات والخنافس البرية .
فهنيئا لنا ولمن سيكونون معنا من الأساتذة الأفاضل من المعهد العالي للصحافة وصحافيين مرموقين مشهود لهم بالصيت في عوالم صاحبة الجلالة ، وهنيئا لنا بمجموعة الأكاديميين الذين تواضعوا ولبوا النداء رغم ضيق الوقت وكثرة السفريات بين القارات ورغم كأس العالم التي تشد الأنفاس ، وهنيئا لنا بالثقة التي نشتم عبقها في العدد الذي طلب إلينا أن يكون ضمن فريق من يريدون معرفة عوالم الصحافة وخنادقها ، وهنيئا لجمهور بلاد بريس الذي يتابعها اليوم وفي كل حين ، وهنيئا طبعا للذين يحبون هذا الإعلام ويطمعون في استمراره وتألقه . لهم جميعا نقول ، بكم وبإخلاصكم سنستمر على الدرب مقتنعين بأن من جد وجد وفي كل شيء ، ومنوهين الجميع وهم كثر جدا بمحبتهم لنا وبروح الإخاء التي يبادلوننا إياها ، وبالمقابل سنكون عند حسن ظن الجميع ، حينما نتفوق كثيرا في معرفة هذا العلم الذي نتحاشى اليوم أن ننغمس فيه بدون أبجديات وقواعد وعلم ينير طريق القادم من الأيام ، كي نسمح لأنفسنا أمام الشهود من قراء بلاد بريس بأن نسمى إعلاميين وصحافيين ، وأن نتحدث عن تاريخ جريدتنا بكل أريحية وبدون تسول في الكلام وكذب على الأخر الذي يعد الأنفاس ، أنفاس الصحافة والإعلام كل حين وهو الحكم والفصل في التاريخ المحلي ، فاسمحوا لنا أن نستريح بعض الشيء كي نثور كثيرا بالعلم والمعرفة والحكمة .
شكرا لكم كثيرا أيها الأساتذة الصحفيين الأجلاء دمتم متألقين ومبدعين ، جزاكم الله خيرا عن هذه المبادرة الطيبة.