خالد الجامعي يتحدث عن البصري والحسن الثاني وعلاقة “لوجورنال ” بالتراب المدير العام للفوسفاط.
خالد الجامعي الوجه الإعلامي والصحافي المغربي الذي تحتفظ ذاكرته بالكثير من المعاني والأحداث الشامخة التي عاشها وعايشها مع رموز عهد الحسن الثاني ، يروي عن علاقاته بوزير الداخلية إدريس البصري ، والتي لم تخل من تشنج ومن تهديد ووعيد ترجتمتها اصطداماته المتكررة على خلفيات مقالاته بجريدة الرأي الاستقلالية .
مسار قطعه باستماتة وجعله يدفع ثمن ذلك ، معرجا عن علاقاته برموز الحزب ” محمد بوستة ” الأمين العام للحزب الذي غالبا ما كان يتم الاحتكام إليه لما رفض ادريس القيطوني مدير جريدة “لوبنيون” نشر رسالته الموجهة الى إدريس البصري، وعن سفره مع هذا الأخير إلى الجزائر مجبرا لا بطلا و بتوصية من الأمين العام كممثل للجيل الجديد لحزب الاستقلال، متحدثا كذلك عن رسالته المشهورة ” شكون انت ” وهي رسالة مفتوحة كان قد وجهها إلى وزير الداخلية إدريس البصري : جاء فيها ” سألني من أنت في ملك الله وأخبرته أنا فلان ابن فلان خلقني ربي بعمود فقري لكي أبقى واقفا غير منحي لأحد ” وختمت الرسالة بقوله تعالى ” ربي السجن أحب إلي مما يدعونني إليه” وكيف أنها أعجبت بوستة وتليت أمام مجلس النواب .
لم ينس خالد الجامعي الإعجاب و التأثير الذي عبر عنه الأمير مولاي هشام الذي كلمه ولم يكن يتوقع ذلك ، كل ذلك سيدفع بإقالته من رئاسة تحرير الجريدة نظرا للتراكمات التي جعلت علاقته قد تدهورت مع المكتب التنفيذي لحزب الاستقلال.
لتأتي محطة التحاق الجامعي بتجربة ” لوجورنال ” من خلال الصحافة المستقلة التي أسسها ابو بكر الجامعي الابن ومصطفى التراب مدير المكتب الوطني الشريف للفوسفاط حاليا وكيف اقترح عليه ابنه ابو بكر الجامعي مديرا للجريدة فرفض حتى لا يرتبط اسمه بإبنه .
اما عن تجربته بالمساء، عاش خالد الجامعي مضايقات عدم النشر قرر بعدها التوقف دون أن يعرف سبب سب رشيد نيني لوالده ، حتى انه لم يسأله بعدها عن السبب وحتى بعد مغادرته للسجن وزيارة نيني له .
الجامعي خلص في النهاية إلى أن الصحافة الحزبية من بعد الاستقلال لم تكن يوما صحافة الشعب، وان المشهد الصحافي الحالي يشهد تراجعا غير مسبوق وان الصحفيين يمكن اعتبارهم معتقلين في حالة سراح مؤقت ، فعدد الصحافيين الذين تمت محاكمتهم واعتقالهم وحجم الغرامات المالية التي حكمت بها الصحف تعد قياسية بالمقارنة مع عهد الملك الراحل .

