كاري حنكو.

0

logoblad2

يتملكنا إحساس غريب إزاء ما يجري بالمغرب عموما والرحامنة على الخصوص لأنها بيت قصيدنا حينما تختزن الذاكرة الكثير من الصور الذهنية تخلق صعقات نفسية عصية والأمر يتعلق بطبيعة الحال بتحول مائة وثمانون درجة في كل شيئ في السياسة وفي مواقف البشر،ولنكن مباشرين في القول أين الذين اعتنقوا مرجعية اليسار حتى النخاع إلا ما رحم ربك لعلهم اليوم على سرر متقابلين مع رفاقهم في الجرار وأين هم حقوقيو زمان من أصوات جهورة بالحقوق لعلهم في جنة الريع خالدون وأين هو المجتمع المدني الذي كان يحرج السياسيين بأنشطة ولا الروعة بما كان وكان محركا أساسيا لتوازنات المعادلة السياسية وكان يشكل مشتلا خصبا للأعضاء الافتراضيين باللوائح الانتخابية لعله اليوم كثلة متجانسة مصطفة في خندق الفتوحات الانتخابية وأين هم السياسيون التقدميون الذين خاضوا حروبا ولا حروب بكر وثغلب من أجل الديمقراطية والشفافية ومسافات السلطة مع صناديق الاقتراع لعل أغلبهم في سبات عميق وفريق منهم ” باع الماتش ” و ” قلب الفيستة ” وقد يلعب بعض أدوار الكومبارس في موقعة دخول الجرار أولا في السباق!!

نحن اليوم لسنا بصدد التشخيص لأنه بات أمرا واقعا شاخصا وماثلا ” للحمار حشاكم ” فقط إثارة هذا الإشكال البنيوي المعقد والمركب هو من باب وقوف كل واحد منا أمام المرآة ليرى كيف استأسد النفاق وتسرطن الانبطاح في خلايا السياسيين والمثقفين والفاعلين الاقتصاديين …كيف صارت الحياة مادة وصدقت نبوءة هيغل وكيف صرنا نقبل ” بكراء أحناكنا ” علشان خاطر مصالحنا الضيقة وفي قلوبنا شيئ من حتى وفي عقولنا ترسانة أفكار ومبادئ ومواقف ومشاعر،أليس عيبا أن يصمت الإنسان لأن السكوت عن قول الحق والحقيقة من سمات الشيطان ثم هل التدافع في الأفكار والإيديولوجيات سيئة وخطيئة وذنب لا يغتفر ؟؟ العيب كل العيب هو الاصطفاف الأعمى على حساب الذات والتاريخ والذاكرة من أجل مقابل ما لعله الموت الإكلينيكي حتى إشعار آخر!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.