الدكاكين السياسية مغلقة لأداء صلاة الجنازة على الأحزاب بالرحامنة

0

يبدو أن حياة الأحزاب بالرحامنة في حالة موت سريري لا تنفع معه المسكنات الموسمية التي يستعملها مالكيها مع اقتراب موعد الانتخابات . المغرب اليوم يراهن على إجراءات استحقاقات مبكرة و لكن بدون مراهنة على الأحزاب المعنية بإصلاح أوضاع الأمة . و المواطن في الوقت الراهن يستبعد أية إمكانية لإحداث التغيير بمجرد تغيير مواعيد الانتخابات و تغيير ممثليهم في المجالس الجماعية !!

و المتتبع لأنشطة و برامج الأحزاب سيسجل انقراضا إلى حد التلف و ستدهله  الانخراطات الجماعية لمعاقبة القائمين على الشأن المحلي بدون انتساب إلى التنظيمات السياسية و بدون امتلاك أي تصور للبدائل و الحلول و الاقتراحات . و بالتالي فإن حالة الانتظار و الترقب التي يعيشها المغرب عامة و الرحامنة على الخصوص فارغة من أي محتوى أو مضمون واقعي لتعريف حبر الورق الدستوري أو الميثاق الجماعي أو الحزبي ، بقدر ما هي عنوان صامت لكتابة فيها الكثير من الحشو و الإطناب و الخروج عن الموضوع أكثر منه التصاق صميمي بترسانة الإصلاحات المدبجة في خطاب الملك و قوانين الحكومة و توجيهات المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و تصريحات مجلس الشعب و تمنيات الأرضية الإصلاحية لحركة 20 فبراير …

ماذا استضيف إذن تحركات أشخاص غير مؤطرين سياسيا و لا تفرزهم القواعد و الآليات التنظيمية ؟ ما معنى تنظيم انتخابات سابقة لأوانها لم تسبقها رجة على مستوى الأحزاب السياسية في الهيكلة و التأطير و التنظيم و التعبئة و تنمية الوعي ؟ هل هذا كله سيخدم المغرب بتبديل الأشخاص و تغيير الألوان و تحويل الأزمنة و إشراقات المستقبل بالضغط الاستباقي على زر الإصلاحات ؟؟ و المشاهدة اليومية تدلنا على اختصار الأحزاب و الانتخابات و تنزيل المشاريع و أجرأة مضامين الدستور و القوانين في أشخاص بعينيها من أصحاب المال و الشكارة و السوابق في تبذير المال العام يمينا و شمالا .. و تدل هذه الملاحظات كذلك على أن الناخب بالرحامنة يبحث عمن يصاحبه طيلة الولاية الجماعية في لقمة عيشه و حالته الاجتماعية و مآربه الخاصة و ليس عن القدرة و النمذجة و تغيير النمطية السالبة و عن حاملي الأفكار و المشاريع و المدججين بسلاح المعرفة التقنية و الحمولة السياسية و بوصلة الطريق السيار للتنمية ؟؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.