الخشونة الإيجابية.

0

images

اعتبر عامل إقليم الرحامنة فريد شوراق مفهوم ” الخشونة الإيجابية ” في معرض حديثه عن ” الاستبداد الناعم ” في خلق إطارات تنظيمية تسير بميزانيات ضخمة من قبيل التوجيه و الإسعاف على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مراكز و جمعيات ” سيادية ” من الفوضى و التسيب الذي يطبع الجموعات العامة التي يتهافت فيها الغث و السمين الصالح و الطالح على شيء يعتبرونه ” كعكة و امتياز التسيير “.

و قد لا يتفق ” النظريون و المنظرون ” على تطبيقات مفهوم ” الخشونة الإيجابية ” لأن النظرية الديمقراطية لها تمثلات خاصة لسلطة و سيادة الشعب و لأن الممارسة العملية دائما معاكسة للفلسفة النظرية على الأقل في العالم العربي الإسلامي و دول العالم الثالث ، و قد نتفق على معاني ” التعيين ” و ” الخشونة الإيجابية الإجبارية ” لأن التهافت و الهرولة و التطاول و التطفل مميزات مجتمع مدني هش بكل الأقطار العربية و الإسلامية و في كل ربوع المملكة و منها إقليم الرحامنة و عاصمتها ابن جرير و لأن ” الرويبضة ” تجتاح العمل الجمعوي كما تغزو العمل السياسي بلا استحياء فتصنع ما تشاء.

و من تم فإن القبول بأمر واقع ” الخشونة الإيجابية ” شيء مطلوب في البيت و المدرسة و الشارع و كل مؤسسات التنشئة الاجتماعية و مستحب في مخافر الشرطة و في أجهزة الدولة و في الهيئات الحزبية…إلخ لأن تمة ظاهرة باتت تستأسد و تتسرطن و تعشش بين أضلاع مجتمعنا بعنوان بارز تسلل ” الطفيليات ” لدوائر القرار بمختلف تلاوينه و تنوعه و تعدده فأصبح القرار المتخذ في مجالسنا المنتخبة و مكاتب تسير الجمعيات و في المنظمات الحزبية قرار يمتح من معين السوقية و الارتجالية و من قواميس ” البدونة ” في تجلياتها المطلقة!!! لا الفكر و لا المعرفة و لا الثقافة و لا النخب العالمة و لا الأنتلجنسيا و لا هم يحزنون يدبرون شؤوننا ، الإفتاء بلا فقه و سياسة بلا علوم و كل شيء بلا حد أدنى من المستويات التحضيرية و الابتدائية و كأنه المغرب رجع سنوات ضوئية ليغرف من الجاهلية الأولى!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.