في المغرب يوجد الاستثناء الذي يتم تسويقه عبر العالم ، يوجد النموذج و الوصفة السحرية التي لم يبدعها لا الروم و لا بلاد العم سام.فرنسا مؤخرا تستنجد بالمغرب لأغراض أمنية في مكافحة الإرهاب و وفى بالغرض المطلوب ، و بالأمس القريب كانت تسعى تونس و مصر و دول شقيقة من أجل نقل التجربة المغربية الفاتنة و الساحرة إلى أم الدنيا و حيث يرقد فرعون و إلى القرطاجيين و حيث سبأ و النهر العظيم.و يوم أول أمس بالتحديد تحدث حصاد عن عزم الكثير من الدول في نقل تجربة الشيوخ و المقدمين و ربما في يوم من الأيام ستحتاج الدول إلى سكان المغرب من أجل استيطان بلدانها لأنهم الأقدرون على الهدنة و التهدئة و السكون.
و السر كما لا يخفى على أحد منا نحن المغاربة يكمن في الطقوس المخزنية المرعية و في ملاحقة ” الأخ الأكبر ” بتفاصيل دراماتيكية كما يحكيها جورج أورويل في روايته الشهيرة ” 1984 ” ، إنها الدولة العميقة التي تمتد إلى قرون و تجري مجرى الدم في الشرايين جبل الثلج فيها الشعب و الأرض و السيادة مكونات الدولة و شيء من العرف و التقاليد و كثير من المؤسسات و الدساتير و التشريعات و في العمق الأنسجة البنفسجية الحمراء التي لا تراها الأعين و يحس بها الإنسان في الحل و الترحال بأن الرقابة الذاتية أضحت جزءا لا يتجزأ من منظومة رقابية مبتوثة في الخلايا و الحيطان و تفعل فعلتها في استمالة الشعور بالاستقرار!!