خذو المناصب و المكاسب و خليو لينا الوطن .

0

imagesj1

الوطن هو الملاذ الذي يحمي هويتنا من الافتضاض ، وطننا ببنيته الترابية و الطبقية يوزع الشعب إلى محظوظ و منبوذ رغم دسترة كل صغيرة و كبيرة تجعلنا حالمين و طوباويين و يستغرق الحلم زمنا طويلا من أعمارنا و لا شيء تحقق و انتظرنا دهرا فنطق بن كيران كفرا بأن تمة تماسيح و عفاريت ما زالت إلى حدود كتابة هذه السطور هلامية و زئبقية و كخيط دخان لا ينقبض .

و منذ الاستقلال و إلى غاية العهد الذي أصبح فيه للمغرب رئيسا للحكومة بصلاحيات واسعة أشبه بحكومة برلمانية أقرب ألى ملكية برلمانية لم يتململ المغرب قيد أنملة بقدرما أحرز تقدما باهرا في الانتقال من رصاص السجون و جمر المعتقلات إلى تناوب جبر الضرر و من جمرة الحركة العشرينية إلى ثورة ناعمة ملتحية .

 و حينما تمر أزيد من ستة عقود على الانعتاق و التحرر و مازال المغرب يرزح تحث نير الأمية و المجاعة الثقافية و يراوح مكانه في مؤشرات الفقر و تتسع فيه دائرة البطالة و تنخره الهشاشة في تجلياتها المطلقة و مازال الحديث عن المغرب العميق قائما و مغربا متوقفا على الزخات رغم كل طنين المغرب الأخضر ، فإنه على الأقل للشعب هامش الوطن الذي يتسع للجميع بشرط واحد لا لتكميم و إخراس الأفواه دعونا على الأقل نعبر و لكم كل المناصب و المكاسب .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.