من الآن و صاعدا إما تكون الصحافة أو لا تكون ، إما المهننة و المكننة و التصنيع في إطار المقاولة أو مزبلة التاريخ و المقبرة إلى يوم الدين.إن المغرب بعد فجر غشت سيعود إلى نقطة الصفر و الناجون من قوارب الموت من أبحر في طوق النجاة ، الناجون من قوارب القانون الجديد هم هؤلاء الذين استطاعوا أن ينفذوا إلى أقطار سموات الملائمة و تحيين وضعيتهم بما ينسجم مع الوضع الجديد.
إن الطريق إلى غشت القادم في الصحافة هو أن يتقلد المهنيون مهام النشر و أن تتوفر شروط معينة في الذين ينشرون الحاملين للبطاقة المهنية و ما يقترن ذلك ببيان الأجرة و انخراط في الضمان الاجتماعي و ما يرتبط شكلا و مضمونا مع محتويات التغليف و التعليب للمنتوج الصحافي من مقومات الإشهار و التسويق و رمزية و سيميائية الفضاء و لوجيستيك للنقل سواء تعلق الأمر بنقل المعلومة بشكل احترافي في قوالب تكنولوجية حديثة متحايثة مع السرعة في عالم أضحى قرية صغيرة أو نقل الطاقم الصحفي في تضاريس جغرافيا الوطن من أجل تغطية القرب على شكل تقرير إخباري يشترط المعاينة و على طريقة الصحافة الاستقصائية التي تسبر أغوار و أعماق الأحداث و الوقائع.
الطريق إلى غشت واحد من إثنان ، التنزيل الكلي أو التراجع الكلي عن مهنة لها مواصفات و أخلاقيات و يؤطرها قانون جنائي أكثر منه قانون خاص بها و بقضايا النشر و حرية الرأي و التعبير.طريق واحدة مؤدية إلى غشت و هو التسليح بترسانة من القوانين و الضوابط أما الطرق الأخرى الثانوية بما يفسر الصحافة بألوان قزح لتبرير البقاء في الواجهة و طلاء جدران الوطن بصباغة الأحلام فإن ذلك تحصيل حاصل قد يؤجل طرد الدخلاء لبعض الوقت ، و قد تتعايش معا صحافة الاحتراف و صحافة الهواية و المحك الحقيقي هي صحافة الميدان و في ذلك فليتنافس المتنافسون.