إلياس العماري في المؤتمر الجهوي الأول بمراكش تانسيفت الحوز :الحصيلة التنظيمية للأصالة والمعاصرة صفر و رئيس الحكومة يبيع الوهم ويدغدغ العواطف وليس شعبويا.

بلاذ بريس من مراكش.
في عرض ارتجالي لإلياس العماري بالمؤتمر الجهوي الأول للأصالة والمعاصرة بجهة مراكش تانسيفت الحوز يوم 23 دجنبر الجاري تحت شعار ” الحكامة الديمقراطية لبناء حزب عصري ” ، تمت الإشارة الفصيحة والصريحة وبالتلميح والمرموز إلى الهيمنة الرمزية لمؤسس الحزب على أجواء المؤتمر الذي صنع حدث الولادة وهندس لاجتياح الفاتحين لكل الجماعات والمجالس الإقليمية والغرف المهنية ورئاسة الجهة .
وذكر إلياس العماري بأن ميلاد الحزب ” المحروس بأعين المؤسس ” على أرض الرحامنة وجهة مراكش جاء في لحظة عرفت فيها البلاد انتكاسة سياسية وهرب فيها الناس من السياسة ولم يعد فيها الفاعل السياسي إضافة وضرورة موضوعية ، وأصبحت فيها الأحزاب مجرد أرقام ودكاكين وأضحت فيها المسالك الصغيرة وفي غالبها الانتهازية هي انشغال السياسيين .
وأشار في هذا الصدد ” نحن لسنا بتجار ولا نؤسس دكاكين ، نحن نمارس العمل السياسي بمضمون نبيل كإضافة نوعية وضرورة تاريخية ” ، وأضاف ” استطعنا بمكتسباتنا وإخفاقاتنا أن نضيف شيئا بسيطا لهذا المشهد (على الأقل الحساد ) ، واعترفنا أننا لسنا بآلهة ولا سحرة ولا بأنبياء ولا بشياطين ” .
وتحدث إلياس العماري بلغة مباشرة عن العدالة والتنمية ، وقال بهذا الشأن بأنها تريد أن تمتلك البلد وبأن الأصالة والمعاصرة ليست في صراع مع المواقع أو المصالح بل هي في صراع على الحق في الوجود .
وأردف مستفيضا ” أجدادنا قاتلوا من أجل وطن يتسع للجميع ، ولم يقاتلوا من أجل الأصالة والمعاصرة ولا العدالة والتنمية ، ولكن من أجل كل المغاربة ” .مضيفا أن الوطن ليس ملك للعدالة والتنمية ” هو للذين سبقونا وهو أمانة ورثناها ، وهو للأجيال القادمة ، وليس من حقهم خوصصة الوطن والدين” .
وأكد بأن رئيس الحكومة ليس شعبويا بل هو جزء من مشروع أو طريقة تدبير مشروع دغدغة العواطف وبيع الوهم واكتساب الناس بالدغدغة وحصد السلطة . وبأن خطابه يسعى إلى تأسيس إمارة إسلامية وامتلاك الدولة باسم امتلاكها للدين المشترك والحق المطلق ، وبأن هذا المشروع قتل من أجله العشرات والمئات من أجل الوطن لنا ولا لغيرنا .
وصرح بأن الحكومة تعيش اليوم السلطة والمعارضة في جوف واحد وهذه صفة المنافقين ، وبأن الحد الفاصل هو الوطن والملكية فوق الأحزاب ولا يجب أن تكون محط مزايدة ” كلنا أبناء وأصدقاء جلالة الملك ” .
واعترف على أن الحصيلة التنظيمية للحزب صفر بيد أن الحصيلة السياسية محترمة ومشرفة ، وقال بأنه لا ينبغي أن يكون التفكير بقوة والضرب بهدوء بل العكس هو الصحيح مستشهدا في ذلك بمقولة مأثورة لعبد الكريم الخطابي .

